مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٠٦
٨٧٧١/٣ ـ ابن شاذان، بالاسناد يرفعه إلى عمار بن ياسر، وزيد بن أرقم، قالا: كنا بين يدي أمير المؤمنين (عليه السلام) وكان يوم الاثنين لسبع عشر خلت من صفر، إذا بزعقة عظيمة، قد ملأت المسامع، وكان علي (عليه السلام) على دكة القضاء، فقال: ياعمار ائتني بذي الفقار وكان وزنه سبعة أمنان وثلث من، فجئت به ثم انتضاه من غمده وتركه على فخذه، وقال: ياعمار هذا يوم أكشف لأهل الكوفة الغمة، ليزداد المؤمن وفاقاً والمخالف نفاقاً، ياعمار رأيت من في الباب، قال عمار: فخرجت وإذا على الباب امرأة في قبة على جمل، وهي تبكي وتصيح: ياغياث المستغيثين ويابغية الطالبين، وياكنز الراغبين، وياذا القوة المتين، ويامطعم اليتيم، ويارازق العديم، ويامحيي كل عظم رميم، وياقديم سبق قدمه كل قديم، وياعون من ليس له عون ولا معين، ياطود من لا طود له، ياكنز من لا كنز له، إليك توجهت وبوليك توسلت ولخليفة رسولك قصدت، فبيض وجهي وفرج عني كربتي.
(قال عمار:) وحولها ألف فارس بسيوف مسلولة، فقوم لها وقوم عليها، فقلت: أجيبوا أمير المؤمنين (عليه السلام) أجيبوا عيبة علم النبوة، قال: فنزلت المرأة من القبة ونزل القوم معها ودخلوا المسجد، فوقفت الإمرأة بين يدي أمير المؤمنين (عليه السلام) وقالت: يامولاي ياإمام المتقين إليك أتيت وإياك قصدت، فاكشف ما بي من غمة فانك قادر عليه وعالم بما كان وما يكون إلى اليوم المعلوم، فعند ذلك قال (عليه السلام): ياعمار ناد في الكوفة: ألا من أراد أن ينظر إلى ما أعطى الله علياً أخا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فليأت المسجد، قال: فاجتمع الناس حتى امتلأ المسجد بالناس وصار القدم على القدم فعند ذلك قال مولاي (عليه السلام): سلوا ما بدا لكم ياأهل الشام، فنهض من بينهم شيخ كبير قد لبس عليه بردة يمانية وحلة عريشية وعمامة خراسانية، فقال: السلام عليك ياأمير المؤمنين وياكنز الطالبين.
يامولاي: هذه الجارية ابنتي قد خطبها ملوك العرب، وقد نكست رأسي بني