مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٨٨
وإيّاك أن تطيعهم وأن تشهد في مجالسهم بما يسخط الله.
يا كميل إن اضطررت إلى حضورها فداوم ذكر الله والتوكّل عليه، واستعذ بالله من شرّهم وأطرق عنهم، وأنكر بقلبك فعلهم وأجهر بتعظيم الله تعالى وأسمعهم فإنّهم يهابوك وتكفى (شرّهم).
يا كميل إنّ أحبّ ما أمت (ما امتثله) العباد إلى الله تعالى بعد الإقرار به وبأوليائه (عليهم السلام) التجمّل والتعفّف والإصطبار.
يا كميل لا بأس بأن لا يعلم سرّك.
يا كميل لا ترين الناس افتقارك واضطرارك، واصطبر عليه احتساباً تعرف بستر.
يا كميل أخوك أخوك الذي لا يخذلك عند الشدّة، ولا يغفل عنك عند الجريرة، ولا يخدعك حين تسأله، ولا يتركك وأمرك حتّى يعلمه فإن كان مميلا أصلحه.
يا كميل المؤمن مرآة المؤمن (لأنّه) يتأمّله ويسدّ فاقته ويجمل حالته.
يا كميل المؤمنون إخوة ولا شيء آثر عند كلّ أخ من أخيه.
يا كميل إذا لم تحبّ أخاك فلست أخاه.
يا كميل إنّما المؤمنون من قال بقولنا، فمن تخلّف عنّا قصُرَ عنّا، ومن قصر عنّا لم يلحق بنا، ومن لم يكن معنا ففي الدرك الأسفل من النار.
يا كميل كلّ مصدور ينفث، فمن نفث إليك منّا بأمر وأمرك فاستره، فإيّاك أن تُبديه، فليس لك من إبدائه توبة، فإذا لم تكن لك توبة فالمصير إلى لظى.
يا كميل إذاعة سرّ آل محمّد (صلى الله عليه وآله) لا يقبل الله تعالى منها ولا يحتمل عليها أحد.
يا كميل وما قالوه لك مطلقاً فلا تعلمه إلاّ مؤمناً موفقاً.