مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٦٥
النسمة، لتخضبنّ هذه من هذه، قال: قال الناس: فأعلِمنا من هو؟ والله لنبيرنّ عترته، قال: أنشدكم بالله أن يُقتل غير قاتلي[١].
٨٦٦٨/٢٧ ـ كان عبد الرحمن بن ملجم التجوبي عداده من مراد، قال ابن عباس:
كان من وُلد قدّار عاقر ناقة صالح وقصّتهما واحدة; لأنّ قدّار عشق امرأة يُقال لها رباب، كما عشق ابن ملجم قطاماً، سُمع ابن ملجم وهو يقول: لأضربنّ عليّاً بسيفي هذا، فذهبوا به إليه، فقال (عليه السلام): ما اسمك؟ قال: عبد الرحمن بن ملجم، قال: نشدتك بالله عن شيء تخبرني؟ قال: نعم، قال: هل مرّ عليك شيخ يتوكّأ على عصاه وأنت في الباب فشقّك بعصاه ثمّ قال: بؤساً لك لشقيّ من عاقر ناقة ثمود؟ قال: نعم، قال: هل كان الصبيان يسمّونك ابن راعية الكلاب وأنت تلعب معهم؟ قال: نعم، قال: هل أخبَرتْك اُمّك أنّها حملت بك وهي طامث؟ قال: نعم، قال: فبايع، فبايع، ثمّ قال: خلّوا سبيله.
وروي أنّه جاءه ليبايعه فردّه مرّتين أو ثلاثاً، فبايعه وتوثّق منه ألاّ يغدر ولا ينكث، فقال: والله ما رأيتك تفعل هذا بغيري، فقال: يا غزوان احمله على الأشقر، فأركبه، فتمثّل أمير المؤمنين (عليه السلام):
| اُريد حياته ويريد قتلي | عذيرك من خليلك من مراد |