مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٨١
أبو موسى الأشعري، والرابعة: مع أبي الأعور السلمي، وأمّا الخامسة: فمعك يا علي تحتها المؤمنون وأنت إمامهم، ثمّ يقول الله تبارك وتعالى للأربعة: ارجعوا وراءكم فالتمسوا نوراً فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وهم شيعتي ومن والاني وقاتل معي الفئة الباغية والناكبة عن الصراط، وباب الرحمة وهم شيعتي، فينادي هؤلاء: ألم نكن معكم؟ قالوا: بلى ولكنّكم فتنتم أنفسكم وتربّصتم وارتبتم وغرّتكم الأماني حتّى جاء أمر الله وغرّكم بالله الغرور، {فَالْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}[١] ثمّ ترد اُمّتي وشيعتي فيروون من حوض محمّد (صلى الله عليه وآله) وبيدي عصا (من) عوسج أطرد بها أعدائي طرد غريبة الإبل.
وأمّا الحادية والثلاثون: فإنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: لولا أن يقول فيك الغالون من اُمّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولا لا تمرّ بملأ من الناس إلاّ أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفعون به.
وأمّا الثانية والثلاثون: فإنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إنّ الله تبارك وتعالى نصرني بالرعب، فسألته أن ينصرك بمثله، فجعل لك من ذلك مثل الذي جعل لي.
وأمّا الثالثة والثلاثون: فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) التقم اُذني وعلّمني ما كان وما يكون إلى يوم القيامة فساق الله عزّ وجلّ ذلك إليّ على لسان نبيّه.
وأمّا الرابعة والثلاثون: فإنّ النصارى ادّعوا أمراً فأنزل الله عزّ وجلّ فيه: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلَ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}[٢] فكانت
[١] الحديد: ١٥.
[٢] آل عمران: ٦١.