مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢١٥
الحرث بن محمد، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني، قال أبو الطفيل: كنت واقفاً على الباب يوم الشورى، فارتفعت الأصوات بينهم، فسمعت علياً يقول:
بايع الناس لأبي بكر وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق به منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثم بايع الناس عمر وأنا والله أولى منه وأحق به منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان؟ إذاً لا أسمع ولا أطيع، وان عمر جعلني في خمسة نفر وأنا دِسُهُمْ (سادسهم) لا يعرف لي فضلا عليهم في الصلاح ولا يعرفونه لي كلنا شرع سواء، وأيم الله لو أشاء أن أتكلم ثم لا يستطيع عربيهم ولا عجميهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك أن يرد خصلة منها، لفعلت.
ثم قال [(عليه السلام)] : أنشدتكم بالله أيها النفر جميعاً أفيكم أحد أخا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)... الخبر[١].
٨٢٠٢/٦٨ ـ في (جامع الاُصول) عند سياق قصة الحديبية: عن علي (عليه السلام) قال: لما كان يوم الحديبية خرج الينا ناس من المشركين، فيهم سهيل بن عمرو واُناس من رؤساء المشركين، فقالوا: يارسول الله قد خرج إليك ناس من أبناءنا وإخواننا وأرّقاءنا، وليس بهم فقه في الدين، وإنما خرجوا فراراً من أموالنا وضياعنا فارددهم الينا، قال: فان لم يكن لهم فقه في الدين سنفقههم، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): يامعشر قريش لتنتهينَّ أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين، قد امتحن الله قلبه على الايمان، قالوا: من هو يارسول الله؟ فقال له أبو بكر: من هو يارسول الله؟ وقال عمر: من هو يارسول الله؟ قال: هو خاصف النعل، وكان أعطى
[١] تاريخ ابن عساكر في حياة الامام علي (عليه السلام) ٣:١١٧.