مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٩٨
٨٠١٤/٨ ـ عن علي [(عليه السلام)] : كان ضخم الهامة عظيم اللحية[١].
٨٠١٥/٩ ـ عن علي [(عليه السلام)] : ما بعث الله نبيّاً قط إلاّ صبيح الوجه، كريم الحسب، حسن الصوت، وكان نبيُّكم (صلى الله عليه وسلم) صبيح الوجه كريم الحسب حسن الصوت، ماداً ليس له ترجيع[٢].
٨٠١٦/١٠ ـ عن علي [(عليه السلام)] ، قال:
بعثني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى اليمن، فإنّي لأخطب يوماً على الناس، وحَبرٌ من أحبار اليهود واقف في يده سفر ينظر فيه، فناداني فقال: صِف لنا أبا القاسم، فقال علي: رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ليس بالقصير ولا بالطويل البائن، وليس بالجعد القطط ولا بالسبط، هو رجل الشعر أسوده، ضخم الرأس، مشرب (لونه) بحمرة، عظيم الكراديس، شثن الكفّين والقدمين، طويل المسربة ـ وهو الشعر الذي يكون في النحر إلى السرّة ـ أهدب الأشفار، مقرون الحاجبين، صلت الجبين، بعيد ما بين المنكبين، إذا مشى يتكفّأ كأنّما ينزل من صبب، لم أرَ قبله مثله ولم أرَ بعده مثله.
قال عليّ: ثمّ سكتُّ فقال لي الحبر: وماذا؟ فقال (له) علي: هذا ما يحضرني، فقال الحبر: في عينيه حمرة حسن اللحية حسن الفم، تام الاُذنين، يُقبل جميعاً ويُدبر جميعاً، فقال علي: هذه والله صفته، فقال الحبر: وشيء آخر؟ قال علي: وما هو؟ قال الحبر: وفيه حياء، فقال علي: هو الذي قلت لك كأنّما ينزل من صبب، قال الحبر: فإنّي أجد هذه الصفة في سفر آبائي، ونجده يبعث من حرم الله وأمنه وموضع بيته، ثمّ يهاجر إلى حرم يحرّمه هو وتكون له حرمة كحرمة الحرم الذي حرّم الله، ونجدُ أنصاره الذين هاجر إليهم قوماً من وُلد عمرو بن عامر، أهل نخل وأهل الأرض قبلهم يهود، فقال علي: هو هو رسول الله، فقال الحَبر: فإنّي أشهد أنّه نبيّ وأنّه
[١] كنز العمال ٧: ٣٧ ح١٧٨٣٣.
[٢] كنز العمال ٧: ١٧١ ح١٨٥٥٩.