مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٩٧
فقال: معشر اليهود الحديث عنه (صلى الله عليه وآله) شديد، وهذا عليّ بن أبي طالب، فأتوا علياً فقالوا: يا أبا الحسن صِف لنا ابن عمك، فقال: لم يكن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)بالطويل الذاهب طولا، ولا بالقصير المتردّد، كان فوق الربعة، أبيض اللون مشرباً حمرة، جعد الشعر ليس بالقطط، يضرب شعره إلى أرنبته، صلت الجبين أدعج العينين، دقيق المسربة، براق الثنايا، أقنا الأنف، كأنّ عنقه إبريق فضّة، له شعرات من لبّته إلى سرّته كأنّهن قضيب مسك أسود، ليس في جسده ولا في صدره شعرات غيرهنّ، كان شَثِن الكفّ والقدم، وإذا مشى كأنّما يتقلع من صخر، وإذا التفت التفت بمجامع بدنه، وإذا قام غمر الناس وإذا قعد علا الناس، وإذا تكلّم أنصت الناس، وإذا خطب أبكى الناس، وكان أرحم الناس بالناس، لليتيم كالأب الرحيم، وللأرملة كالكريم الكريم، أشجع الناس، وأبذلهم كفّاً، وأصبحهم وجهاً، لباسه العباء، وطعامه خبز الشعير، وأدامه اللبن، ووساده الأدم محشوّ بليف النخل، سريره اُم غيلان مرمّل بالشريف (بالشريط)، كان له عمامتان إحداهما تُدعى السحاب والاُخرى العقاب، وكان سيفه ذا الفقار، ورايته الغرّاء، وناقته العضباء، وبغلته دلدل، وحماره يعفور، وفرسه مرتجز، وشاته بركة، وقضيبه الممشوق، ولواؤه الحمد، وكان يعقل البعير ويعلف الناضح ويرقع الثوب ويخصف النعل[١].
٨٠١٢/٦ ـ عن علي [(عليه السلام)] : كان أبيض مشرباً بياضه بحمرة، وكان أسود الحدقة أهدب الأشفار[٢].
٨٠١٣/٧ ـ عن علي [(عليه السلام)] : كان أبيض مشرباً بحمرة، ضخم الهامة، أغر أبلج أهدب الأشفار[٣].
[١] الرياض النضرة ٣: ١٦٢.
[٢] كنز العمال ٧: ٣٣ ح١٧٨٠٩.
[٣] كنز العمال ٧: ٣٣ ح١٧٨١٠.