مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٧٥
الحسين بن علي عليهما السلام قال: إن يهودياً من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين (عليه السلام): هذا يوسف قاس من مرارة الغربة وحبس في السجن توقياً من المعصية، واُلقي في الجب وحيداً؟ قال له علي (عليه السلام) لقد كان ذلك ومحمد (صلى الله عليه وآله) قاسى مرارة الغربة وفراق الأهل والأولاد، مهاجراً من حرم الله تعالى واُمته، فلما رأى عزّوجلّ كآبته واستشعاره الحزن، أراه تبارك وتعالى اسمه رؤياً توازي رؤيا يوسف في تأويلها، وأبان للعالمين صدق تحقيقها فقال له: {لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ}[١][٢].
٧٩٦٨/٢١ ـ عن الطبرسي: روى موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين ابن علي (عليهم السلام) قال: إن يهودياً من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين (عليه السلام) فان موسى ناجاه الله عزّوجلّ على طور سيناء؟ قال علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ولقد أوحى الله عزّوجلّ إلى محمد (صلى الله عليه وآله) عند سدرة المنتهى، فمقامه في السماء محمود وعند منتهى العرش مذكور[٣].
٧٩٦٩/٢٢ ـ عن الطبرسي: روى عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن علي (عليهم السلام) قال: إن يهودياً من يهود الشام وأحبارهم، قال لأمير المؤمنين (عليه السلام): فان نوحاً دعا ربه فهطلت السماء بماء منهمر، قال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك وكانت دعوته دعوة غضب، ومحمد (صلى الله عليه وآله) هطلت له السماء بماء منهمر رحمة، انه (صلى الله عليه وآله) لما هاجر إلى المدينة أتاه أهلها في يوم جمعة، فقالوا له: يا رسول الله احتبس المطر واصفر العود وتهافت الورق، فرفع يده المباركة إلى السماء حتى رأى بياض
[١] الفتح: ٢٧.
[٢] تفسير نور الثقلين ٥:٧٥، الاحتجاج ١:٥٠٨ ح١٢٧، البحار ١٠:٣٤.
[٣] تفسير نور الثقلين ٥:١٥١، الاحتجاج ١:٥٠٩ ح١٢٧، البحار ١٠:٣٤.