مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٧٣
يامحمد، قلت: لبيك ربي وسعديك سيدي وإلهي، قال: أسألك عما أنا أعلم به منك، من خلفت في الأرض بعدك؟ قلت: خير أهلها أخي وابن عمي وناصر دينك والغاضب لمحارمك إذا استحلّت ولنبيك غضب النمر إذا غضب علي بن أبي طالب، قال: صدقت يامحمد إني اصطفيتك بالنبوة، وبعثتك بالرسالة، وامتحنت علياً بالشهادة على اُمتك، وجعلته حجة في الأرض معك وبعدك، وهو نور أوليائي، وولي من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، يامحمد وزوجته فاطمة، فإنه وصيك ووارثك ووزيرك وغاسل عورتك وناصر دينك والمقتول على سنتي وسنتك، يقتله شقي هذه الاُمة.
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثم إن ربي أمرني باُمور وأشياء، وأمرني أن أكتمها ولم يؤذن لي في إخبار أصحابي بها، ثم هوى بي الرفرف فإذا أنا بجبرئيل يتناولني منها حتى صرت إلى سدرة المنتهى، فوقف بي تحتها، ثم أدخلني جنة المأوى فرأيت مسكني ومسكنك ياعلي فيها، فبينما جبرئيل يكلمني إذ علاني نور من نور الله فنظرت من مثل خيط الابرة إلى ما كنت نظرت اليه في المرة الاُولى، فناداني ربي جلّ جلاله: يامحمد قلت: لبيك ربي وإلهي وسيدي، قال: سبقت رحمتي غضبي لك ولذريتك، أنت صفوتي من خلقي، وأنت أميني وحبيبي ورسولي، وعزتي وجلالي لو لقيني جميع خلقي يشكون فيك طرفة عين أو ينقصونك أو ينقصون صفوتي من ذريتك، لأدخلتهم ناري ولا اُبالي، يامحمد علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين، وقائد الغرّ المحجلّين إلى جنات النعيم، وأبو السبطين سيدي شباب جنتي المقتولين بي ظلماً، ثم فرض عليّ الصلاة وما أراد تبارك وتعالى، وقد كنت قريباً منه في المرة
[١] البقرة: ٢٨٥، ٢٨٦.