مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٦٨
فاطمة (عليها السلام) بكت فقال لها (صلى الله عليه وآله): ما يبكيك يابنية محمد؟ فقالت: حالنا كما ترى في كساء نصفه تحتنا ونصفه فوقنا، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): يافاطمة، أما تعلمين أن الله تعالى اطلع اطلاعة من سمائه إلى أرضه فاختار منها أباك فاتخذه صفيّاً، وابتعثه برسالته، وائتمنه على وحيه، يافاطمة، أما تعلمين أن الله اطلع اطلاعة من سمائه إلى أرضه فاختار منها بعلك وأمرني أن أزوّجكه وأن أتخذه وصياً، يافاطمة، أما تعلمين أن العرش سأل (شاك) ربه أن يزينه بزينة لم يزين بها بشراً من خلقه، فزينه بالحسن والحسين، بركنين من أركان الجنة!! وروي ركن من أركان العرش[١].
٧٩٥٩/١٢ ـ فرات بن إبراهيم الكوفي، قال: حدثني محمد بن أحمد معنعناً: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): إن النبي (صلى الله عليه وآله) اُوتي علم النبيين وعلم الوصيين وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، ثم تلا هذه الآية يقول الله تعالى لنبيه (صلى الله عليه وآله): {هذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي}[٢][٣].
٧٩٦٠/١٣ ـ عن علي [(عليه السلام)] عن النبي (صلى الله عليه وسلم): ما لي لا أضحك، وهذا جبرئيل يخبرني عن الله عزّوجلّ أن الله باهى بي وبعمي العباس وبأخي علي بن أبي طالب سكان الهواء وحملة العرش وأرواح النبيين وملائكة ست سماوات، وباهى باُمتي أهل سماء الدنيا[٤].
٧٩٦١/١٤ ـ عن علي [(عليه السلام)] قال: صلى بنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الفجر ذات يوم بغلس وكان مما يُغلسُ ويُسفِرُ ويقولُ: ما بين هذين وقت، لكيلا يختلف المؤمنون، فصلى بنا ذات يوم بغلس، فلما قضى الصلاة التفت الينا كأن وجهه ورقة مصحف، فقال: أفيكم من رأى الليلة شيئاً؟ قلنا لا يارسول الله، قال: ولكني رأيت ملكين أتياني
[١] أمالي الطوسي المجلس ١٤:٤٠٦ ح٩١٠، البحار ٣٧:٤٣.
[٢] الأنبياء: ٢٤.
[٣] تفسير فرات: ٢٦٣ ح٣٥٧، البحار ١٦:٣٥٢.
[٤] كنز العمال ١١:٤٥٤ ح٣٢١٣٣.