مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٦٧
وضعني الله عزّوجلّ فيه إلى هذا المكان فان تجاوزته احترقت أجنحتي بتعدي حدود ربي جل جلاله، فزخ بي في النور زخة حتى انتهيت إلى حيث ما شاء الله من علو ملكه، فنوديت يامحمد، فقلت: لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت، فنوديت يامحمد أنت عبدي وأنا ربك فإياي فاعبد وعليّ فتوكل، فانك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي وحجتي على بريتي، لك ومن أتبعك خلقت جنتي، ولمن خالفك خلقت ناري، ولأوصياءك أوجبت كرامتي، ولشيعتهم أوجبت ثوابي.
فقلت: يارب ومن أوصيائي؟ فنوديت يامحمد أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي، فنظرت وأنا بين يدي ربي جلّ جلاله إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نوراً، في كل نور سطر أخضر عليه اسم وصي من أوصيائي، أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم مهدي اُمتي، فقلت: يارب هؤلاء أوصيائي من بعدي؟ فنوديت يامحمد هؤلاء أوليائي (وأوصيائي) وأصفيائي وحججي بعدك على بريتي، وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك، وعزتي وجلالي لأظهرن بهم ديني ولأعلين بهم كلمتي ولأطهرن الأرض بآخرهم من أعدائي، لأمكننه مشارق الأرض ومغاربها، ولأسخرن له الرياح، ولأذّللن له السحاب الصعاب، ولأرقينه في الأسباب، ولأنصرنه بجندي ولأمدنه بملائكتي حتى تعلو دعوتي ويجمع الخلق على توحيدي، ثم لاُديمن ملكه، ولأداولن الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة[١].
٧٩٥٨/١١ ـ الشيخ الطوسي، باسناده عن عبدالله بن حماد، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت الأشعث بن قيس الكندي، وجرير الجبلي. قالا لعلي (عليه السلام): ياأمير المؤمنين، حدثنا في خلواتك أنت وفاطمة؟ قال: نعم، بينا أنا وفاطمة في كساء، إذ أقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) نصف الليل، وكان يأتيها بالتمر واللبن ليعينها على الغلامين، فدخل فوضع رجلا بحيالي ورجلا بحيالها، ثم إن
[١] علل الشرائع: ٥، عيون أخبار الرضا ١:٢٦٢، إثبات الهداة ٣:٣٦٤، البحار ١٨:٣٤٥.