مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٢
رأس الجالوت وأسقف النصارى، فقال: إني سائلكما عن أمر وأنا أعلم به منكما فلا تكتماني، ثم دعا أسقف النصارى فقال: أنشدك بالله الذي أنزل الانجيل على عيسى وجعل على رجله البركة، وكان يبرئ الأكمه والأبرص، وأزال ألم العين وأحيى الميت، وصنع لكم من الطين طيوراً، وأنبأكم بما تأكلون وما تدخرون، فقال: دون هذا صدق، فقال علي (عليه السلام): بكم افترقت بنو اسرائيل بعد عيسى؟ فقال: لا والله إلاّ فرقة واحدة، قال علي (عليه السلام) كذبت والله الذي لا إله إلاّ هو لقد افترقت اُمة عيسى على اثنين وسبعين فرقة كلها في النار إلاّ فرقة واحدة، إن الله يقول: {مِنْهُمْ اُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَآءَ مَا يَعْمَلُونَ}[١] فهذه التي تنجو[٢].
٧٩٤٣/٣ ـ علاء الدين الهندي: عن شيخ من كندة، قال: كنا جلوساً عند علي [(عليه السلام)] فأتاه أسقف نجران فأوسع له فقال له رجل توسّع لهذا النصراني ياأمير المؤمنين؟ فقال علي [(عليه السلام)] : انهم كانوا إذا أتوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أوسع لهم، فسأله رجل على كم افترقت النصرانية ياأسقف؟ فقال: افترقت على فرق كثيرة لا أحصيها، قال علي [(عليه السلام)] أنا أعلم على كم افترقت النصرانية من هذا وان كان نصرانياً، افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت اليهودية على اثنتين وسبعين فرقة، والذي نفسي بيده لتفترقنّ الحنيفيّة على ثلاث وسبعين فرقة، فتكون اثنتان وسبعون في النار وفرقة في الجنة[٣].
٧٩٤٤/٤ ـ السيوطي: أخرج ابن أبي حاتم، عن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) قال: افترقت بنو اسرائيل بعد موسى إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلاّ فرقة، وافترقت النصارى بعد عيسى على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلاّ فرقة،
[١] المائدة: ٦٦.
[٢] تفسير العياشي ١:٣٣٠، تفسير البرهان ١:٤٨٧، البحار ١٤:٣٤٨.
[٣] كنز العمال ١:٣٧٦ ح١٦٣٧.