مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٠٢
النصارى يعلمون ذلك؟ قال: لو علموا ذلك لما اتخذوا المسيح إلهاً من دون الله عزّوجلّ، قال: فذهبت إلى الديراني فقلت له: بحق المسيح عليك لما ضربت بالناقوس على الجهة التي يضربها، قال: فأخذ يضرب وأنا أقول حرفاً حرفاً حتى بلغ إلى قوله إلاّ لو قد متنا، فقال: بحق نبيكم من أخبرك بهذا؟ قلت: الرجل الذي كان معي أمس، قال: هل بينه وبين النبي من قرابة؟ قلت: هو ابن عمه، قال: بحق نبيكم أسمع هذا من نبيكم؟ قال: قلت: نعم، فأسلم، ثم قال لي: والله إني وجدت في التوراة أنه يكون في آخر الأنبياء نبي هو يفسّر ما يقول الناقوس[١].
٨٧٦٤/٢ ـ ابن شهر آشوب: سأله ابن الكواء: كم بين السماء والأرض؟ فقال (عليه السلام): دعوة مستجابة، قال: ما طعم الماء؟ قال: طعم الحياة، وكم بين المشرق والمغرب؟ فقال (عليه السلام): مسيرة يوم للشمس، وما اخوان ولدا في يوم وماتا في يوم، وعمر أحدهما خمسون ومائة سنة، وعمر الآخر خمسون سنة؟ فقال: عزير وعزرة أخوه; لأن عزيراً أماته الله تعالى مائة عام ثم بعثه.
وعن بقعة ما طلعت عليها الشمس إلاّ لحظة واحدة فقال: ذلك البحر الذي فلقه الله لبني اسرائيل، وعن إنسان يأكل ويشرب ولا يتغوط؟ قال (عليه السلام): ذلك الجنين، وعن شيء شرب وهو حي وأكل وهو ميت؟ فقال: عصا موسى شربت وهو في شجرتها غضة وأكلت لما التقفت حبال السحرة وعصيهم، وعن بقعة علت على الماء في أيام طوفان؟ فقال (عليه السلام): ذلك موضع الكعبة لأنها كانت ربوة. وعن مكذوب عليه ليس من الجن ولا من الانس؟ فقال: ذاك الذئب إذ أكذب عليه أُخوة يوسف (عليه السلام) وعمن اُوحي اليه ليس من الجن ولا من الانس؟ فقال (عليه السلام): {وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّـحْلِ}[٢] وعن أطهر بقعة على وجه الأرض لا تجوز الصلاة
[١] معاني الأخبار: ٢٣٠، البحار ٢:٣٢١، الأنوار النعمانية ٣:١١، إثبات الهداة ١:٢٣٣، أمالي الصدوق المجلس ٤:١٨٧، روضة الواعظين باب ذكر الدنيا: ٤٤٣.
[٢] النحل: ٦٨.