مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٩١
٨٧٢٨/١٥ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن ولي محمد (صلى الله عليه وآله) من أطاع الله وإن بعدت لحمته، وإن عدو محمد (صلى الله عليه وآله) من عصى الله وإن قربت قرابته[١].
٨٧٢٩/١٦ ـ ورام بن أبي فراس: محمد بن عجلان مولى الباقر (عليه السلام) قال: سمعت مولاي أبا الحسن علي بن محمد بن الرضا يذكر، عن آبائه، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من أصبح والآخرة همه استغنى بغير مال، واستأنس بغير أهل وعزّ، بغير عشيرة[٢].
٨٧٣٠/١٧ ـ سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) من العظيم الشقاء؟ قال: رجل ترك الدنيا للدنيا ففاتته الدنيا وخسر الآخرة، ورجل تعبد واجتهد وصام رياءً للناس فذاك حرم لذّات الدنيا من دنيانا ولحقه التعب الذي لو كان به مخلصاً لاستحق ثوابه، فورد الآخرة وهو يظن أنه قد عمل ما يثقل به ميزانه فيجده هباءً منثوراً.
قيل: فمن أعظم الناس حسرة؟ قال: من رأى ما له في ميزان غيره فأدخله الله به النار، وأدخل ورّاثه به الجنة، قيل: وكيف يكون هذا؟ قال: كما حدثني بعض اخواننا عن رجل دخل اليه وهو يسوق فقال له: يافلان ما تقول في مائة ألف في هذا الصندوق ما أديت منها زكاة قط ولا وصلت منها رحماً قط، قال: قلت فعلام جمعتها؟ قال: لجفوة السلطان ومكاثرة العشيرة وتخوف الفقر على العيال ولروعة الزمان، قال: ثم لم يخرج من عنده حتى فاضت نفسه، ثم قال علي (عليه السلام): الحمد لله الذي أخرجه منها عليماً بباطل جمعها فأوعاها وشدها فأوكاها، فقطع فيها المفاوز والقفار ولجج البحار، أيها الواقف لا تخدع كما خدع صويحبك بالأمس، إن من أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى ما له في ميزان غيره، أدخل الله به الجنة وأدخل هذا به النار[٣].
[١] نهج البلاغة قصار الحكم: ٩٦، مجموعة ورام ١:٢٤، البحار ٧١:١٨٩.
[٢] مجموعة ورام ٢:٧١، أمالي الطوسي المجلس ٢٤:٥٨٠ ح١١٩٨، البحار ٧٠:٣١٨.
[٣] مجموعة ورام ٢:٩٥، البحار ١٠٣:١٤، عدة الداعي: ١١٧.