مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٦٩
أشقاها، وقال: قدم على أمير المؤمنين (عليه السلام) وفد من الخوارج من أهل البصرة، فيهم رجل يقال له الجَعد بن نعجة، فقال له: يا علي اتّق الله فإنّك ميّت، فقال له: بل أنا مقتول بضربة على هذا، فتخضب هذه ـ يعني لحيته ورأيه ـ عهد معهود، وقضاء مقضيّ وقد خاب من افترى[١].
٨٦٧٩/٣٨ ـ عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري ـ وكان أبو فضالة من أهل بدر قتل بصفين مع أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ قال فضالة: خرجت مع أبي عائداً أمير المؤمنين (عليه السلام) من مرض أصابه بالكوفة وقد أبل منه.
فقال له أبي: ما يقيمك هاهنا بين أعراب جهينة؟ تحمل إلى المدينة فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلّوا عليك.
فقال: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) عهد إليّ أن لا أموت حتّى تخضب هذه من هذه ـ أي لحيته من هامته ـ[٢].
٨٦٨٠/٣٩ ـ عن محمّد بن عبيدة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما يحبس أشقاكم أن يجيء فيقتلني، اللّهمّ إنّي سئمتهم وسئموني، فأرحهم منّي وأرحني منهم، قالوا: يا أمير المؤمنين أخبرنا بالذي يخضب هذه من هذه نبيد عشيرته، فقال (عليه السلام) إذاً والله تقتلون بي غير قاتلي[٣].
٨٦٨١/٤٠ ـ روي عن حنان بن سدير، عن رجل من مزينة، قال: كنت جالساً عند علي (عليه السلام) فأقبل إليه القوم من مراد ومعهم ابن ملجم، فقالوا: يا أمير المؤمنين طرأ علينا، ولا والله ما جاءنا زائراً ولا منتجعاً، وإنّا لنخافه عليك، فاشدد يدك به، فقال له علي (عليه السلام): اجلس فنظر في وجهه طويلا، أرأيتك إن سألتك عن شيء وعندك منه
[١] العدد القوية (اليوم ٢١): ٢٣٧; البحار ٤٢: ١٩٥; مسند أحمد ٢: ٨٨.
[٢] العدد القوية (اليوم ٢١): ٢٣٧; البحار ٤٢: ١٩٥.
[٣] العدد القوية (اليوم ٢١): ٢٣٨; البحار ٤٢: ١٩٦; طبقات ابن سعد ٣: ٣٤.