مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٦٣
شقّ لحداً فإنّك تقع على ساجة منقورة، ادّخرها لي أبي نوح (عليه السلام) وضعني في الساجة، ثمّ ضع عليّ سبع لِبَن كبار، ثم ارقب هنيئة، ثم انظر فإنّك لن تراني في لحدي[١].
٨٦٦٢/٢١ ـ وعنه، عن ابن بن بابويه،عن الحسن بن محمّد بن سعيد، عن فرات بن إبراهيم، عن عليّ بن حامد، عن إسماعيل بن علي بن قدامة، عن أحمد بن علي بن ناصح، عن جعفر بن محمّد الأرمني، عن موسى بن سنان الجرجاجي، عن أحمد بن علي المقري، عن اُمّ كلثوم بنت علي (عليه السلام) قالت: آخر عهد أبي إلى أخويّ عليهما السلام أن قال: يا بنيّ حنّطاني وسجّياني على سريري، ثمّ انتظرا حتّى إذا ارتفع لكما مقدّم السرير فاحملا مؤخّره، قالت: فخرجتُ اُشيّع جنازة أبي حتّى إذا كنّا بظهر الغريّ ركن المقدّم فوضعنا المؤخّر، ثمّ برز الحسن (عليه السلام) بالبردة التي نُشّف بها رسول الله وفاطمة (عليها السلام) فنشّف بها أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثمّ أخذ المعول فضرب ضربة فانشقّ القبر عن ضريح، فإذا هو بساجة مكتوب عليها سطران بالسريانية: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا قبر ادّخره نوح النبي لعليّ وصيّ محمّد قبل الطوفان بسبعمائة عام، قالت اُمّ كلثوم: فانشقّ القبر فلا أدري غار سيدي في الأرض أم اُسري به إلى السماء، إذ سمعت ناطقاً لنا بالتعزية: أحسن الله لكم العزاء في سيّدكم حجة الله على خلقه[٢].
٨٦٦٣/٢٢ ـ ذكر المؤيد في مناقبه: لمّا ضُرِبَ علي (عليه السلام) تلك الضربة قال: فما فعل ضاربي؟ أطعموه من طعامي واسقوه من شرابي، فإن عشت فأنا أولى بحقّي، وإن متّ فاضربوه ضربةً ولا تزيدوه عليها، ثمّ أوصى الحسن فقال: لا تغال في كفني فإنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: لا تغالوا في الكفن وامشوا بين المشيتين، فإن كان
[١] مستدرك الوسائل ٢: ٣٣١ ح٢١١٣; فرحة الغري، الباب ٣: ٣٧.
[٢] البحار ٤٢: ٢١٦; فرحة الغري، باب ٢: ٣٤.