مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٤٦
تستحيون فيما أمركم ولا لأنفسكم تنظرون وأنتم في كلّ يوم تضامون ولا تنتبهون من رقدتكم ولا ينقضي فتوركم، أما ترون الى بلادكم ودينكم كلّ يوم يبلى وأنتم في غفلة الدنيا، يقول الله عزّ وجلّ: {وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ}[١].
سمّوا أولادكم فإن لم تدروا أذكر هم أم اُنثى فسمّوهم بالأسماء التي تكون للذكر والاُنثى فإنّ أسقاطكم إذا لقوكم في القيامة ولم تسمّوهم يقول السقط لأبيه ألا سمّيتني، وقد سمّى رسول الله (صلى الله عليه وآله) محسناً قبل أن يولد، إيّاكم وشرب الماء من قيام على أرجلكم فإنّه يورث الداء الذي لا دواء له أو يعافي الله عزّ وجلّ، إذا ركبتم الدواب فاذكروا الله عزّ وجلّ وقولوا: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرَنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ}[٢].
إذا خرج أحدكم في سفر فليقل: اللّهمّ أنت الصاحب في السفر والحامل على الظهر والخليفة في الأهل والمال والولد، وإذا نزلتم منزلا فقولوا: اللّهمّ أنزلنا منزلا مباركاً وأنت خير المنزلين، إذا اشتريتم ما تحتاجون إليه من السوق فقولوا حين تدخلون الأسواق: أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من صفقة خاسرة ويمين فاجرة وأعوذ بك من بوار الأيم (الأثم)، المنتظر وقت الصلاة بعد الصلاة من زوّار الله عزّ وجلّ وحقّ على الله تعالى أن يكرم زائره وأن يعطيه ما سأل، الحاج والمعتمر وفد الله (وحقّ على الله أن يكرم وفده) ويحبوه بالمغفرة، من سقى صبيّاً مسكراً وهو لا يعقل حبسه الله تعالى في طينة خَبال حتّى يأتي ممّا صنع بمخرج، الصدقة جُنّة عظيمة من النار للمؤمن ووقاية للكافر من (أن) يتلف ماله ويعجّل له الخلف ويدفع عنه البلايا وما لَهُ في
[١] هود: ١١٣.
[٢] الزخرف: ١٣-١٤.