مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٤١
صلاته فإنّه من خشع قلبه لله عزّ وجلّ خشعت جوارحه فلا يعبث بشيء، القنوت في صلاة الجمعة قبل الركوع الثانية، ويقرأ في الاُولى الحمد والجمعة، وفي الثانية الحمد والمنافقين، اجلسوا في الركعتين حتّى تسكن جوارحكم ثمّ قوموا فإنّ ذلك من فعلنا، إذا قام أحدكم بين يدي الله جلّ جلاله فليرفع يده حذاء صدره وإذا كان أحدكم بين يدي الله جلّ جلاله فليتحرّى بصدره وليقم صلبه ولا ينحني، إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء ولينصب في الدعاء.
فقال عبد الله بن سبأ: يا أمير المؤمنين أليس الله في كلّ مكان؟ قال: بلى، قال: فلم يرفع العبد يديه إلى السماء؟ قال: أما تقرأ {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ}[١]فمن أين يطلب الرزق إلاّ من موضعه، وموضع الرزق وما وعد الله عزّ وجلّ السماء، لا ينفتل العبد من صلاته حتّى يسأل الله الجنّة ويستجير به من النار ويسأله أن يزوّجه من الحور العين، إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليصلّ صلاة مودّع، لا يقطع الصلاة التبسّم ويقطعها القهقهة، إذا خالط النوم القلب وجب الوضوء، إذا غلبتك عينك وأنت في الصلاة فاقطع الصلاة ونَم فإنّك لا تدري تدعو لك أو على نفسك لعلك أن تدعو على نفسك، من أحبّنا بقلبه وأعاننا بلسانه وقاتل معنا أعدائنا بيده فهو معنا في درجتنا، ومن أحبّنا بقلبه وأعاننا بلسانه ولم يقاتل معنا أعدائنا فهو أسفل من ذلك بدرجتين، ومن أحبّنا بقلبه ولم يعنّا بلسانه ولا بيده فهو في الجنّة، ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ويده فهو مع عدوّنا في النار، ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه فهو في النار، ومن أبغضنا بقلبه ولم يعن علينا بلسانه ولا بيده فهو في النار.
إنّ أهل الجنّة لينظرون إلى منازل شيعتنا كما ينظر الإنسان إلى الكواكب في السماء، إذا قرأتم من المسبّحات الأخيرة فقولوا سبحان الله الأعلى، وإذا قرأتم إنّ الله
[١] الذاريات: ٢٢.