مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٣٦
فقال: {وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً}[١] لا يجمع المسلم يديه في صلاته وهو قائم بين يدي الله عزّ وجلّ يتشبّه بأهل الكفر ـ يعني المجوس ـ، ليجلس أحدكم على طعامه جلسة العبد وليأكل على الأرض ولا يشرب قائماً، إذا أصاب أحدكم الدابة وهو في صلاته فليدفنها ويتفل عليها أو يصيرها في ثوبه حتّى ينصرف، الالتفات الفاحش يقطع الصلاة وينبغي لمن يفعل ذلك أن يبتدئ الصلاة بالأذان والاقامة والتكبير، من قرأ قل هو الله أحد من قبل أن تطلع الشمس إحدى عشرة مرّة ومثلها إنّا أنزلناه ومثلها آية الكرسي منع ماله ممّا يخاف، من قرأ قل هو الله أحد وإنّا أنزلناه قبل أن تطلع الشمس لم يصبه في ذلك اليوم ذنب وإن جهد إبليس، استعيذوا بالله من ضلع الدين ـ أي من اعوجاج الدين والميل الى خلافه ـ وغلبة الرجال، من تخلّف عنّا هلك، تشمير الثياب طهورٌ لها قال الله تبارك وتعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}[٢] يعني فشمّر، لعق العسل شفاء من كلّ داء قال الله تبارك وتعالى: {يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ}[٣]وهو مع قراءة القرآن ومضغ اللّبان يذيب البلغم، ابدؤا بالملح في أوّل طعامكم فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على الترياق المجرّب، من ابتدء طعامه بالملح ذهب عنه سبعون داء وما لا يعلمه إلاّ الله عزّ وجلّ، صبّوا على المحموم الماء البارد في الصيف فإنّه يسكّن حرّها، صوموا ثلاثة أيّام في كلّ شهر فهي تعدل صوم الدهر ونحن نصوم خميسين بينها أربعاء لأنّ الله عزّ وجلّ خلق جهنّم يوم الأربعاء، إذا أراد أحدكم حاجة فليبكّر في طلبها يوم الخميس فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: اللّهمّ بارك لاُمّتي في بكورها يوم الخميس وليقرأ إذا خرج من بيته الآيات من آخر
[١] الحجرات: ١٢.
[٢] المدثر: ٤.
[٣] النحل: ٦٩.