مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٣٣
لمكانكم محتسباً نفسه لكم، فإذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضالّ منكم وحبس عليه دابته.
من خاف منكم الأسد على نفسه وغنمه فليخط عليها خطّة وليقل: اللّهمّ ربّ دانيال والجب وربّ كلّ أسد مستأسد احفظني واحفظ غنمي، ومن خاف منكم العقرب فليقرأ هذه الآيات: {سَلاَمٌ عَلَى نُوح فِي الْعَالَمِينَ * إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الُْمحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ}[١] ومن خاف منكم الغرق فليقرأ: بسم الله مجراها ومرساها إنّ ربّي لغفور رحيم، بسم الله الملك الحقّ ما قدروا الله حقّ قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة، والسماوات مطويّات بيمينه، سبحانه وتعالى عمّا يشركون، عقّوا عن أولادكم يوم السابع وتصدّقوا إذا حلقتموهم بزنة شعورهم فضّة على مسلم، وكذلك فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالحسن والحسين وسائر ولده (عليهم السلام)، إذا ناولتم السائل الشيء فاسألوه أن يدعو لكم فإنّه يجاب فيكم ولا يُجاب في نفسه لأنّهم يكذبون، وليردّ الذي يناوله يده إلى فيه فليقبّلها فإنّ الله عزّ وجلّ يأخذها قبل أن تقع في يد السائل كما قال الله عزّ وجلّ: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ}[٢].
تصدّقوا بالليل فإنّ الصدقة بالليل تطفئ غضب الربّ جلّ جلاله، احسبوا كلامكم من أعمالكم يقلّ كلامكم إلاّ في خير، أنفقوا ممّا رزقكم الله عزّ وجلّ فإنّ المنفق بمنزلة المجاهد في سبيل الله فمن أيقن بالخلف جاد وسخت نفسه بالنفقة، من كان على يقين فشكّ فليمضِ على يقينه فإنّ الشك لا ينقض اليقين، لا تشهدوا قول الزور ولا تجلسوا على مائدة يشرب عليها الخمر فإنّ العبد لا يدري متى يؤخذ، إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد ولا يضعنّ أحدكم إحدى رجليه
[١] الصافات: ٧٩-٨١.
[٢] التوبة: ١٠٤.