مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٣٢
المسلم فليأكل اللحم واللبن فإنّ الله عزّ وجلّ جعل القوّة فيهما، إذا أردتم الحجّ فتقدّموا في شرى الحوائج ببعض ما يقويكم على السفر فإنّ الله عزّ وجلّ يقول: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لاََعَدُّوا لَهُ عُدَّةً}[١] وإذا جلس أحدكم في الشمس فليستدبرها بظهره فإنّها تظهر الداء الدفين، وإذا خرجتم حجّاجاً إلى بيت الله عزّ وجلّ فأكثروا النظر إلى بيت الله، فإنّ لله عزّ وجلّ مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام منها ستّون للطائفين وأربعون للمصلّين وعشرون للناظرين، أقرّوا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم وما لم تحفظوا فقولوا وما حفظته علينا حفظتك ونسيناه فاغفره لنا، فإنّه من أقرّ بذنبه في ذلك الموضع وعدّه وذكره واستغفر الله منه كان حقّاً على الله عزّ وجلّ أن يغفر له، وتقدّموا بالدعاء قبل نزول البلاء، تفتح أبواب السماء في خمس مواقيت: عند نزول الغيث، وعند الزحف، وعند الأذان، وعند قراءة القرآن، ومع زوال الشمس، وعند طلوع الفجر، من غسّل منكم ميّتاً فليغتسل بعدما يلبّسه أكفانه، لا تجمّروا الأكفان ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلاّ الكافور فإنّ الميّت بمنزلة المحرم، مروا أهاليكم بالقول الحسن عند موتاكم فإنّ فاطمة بنت محمّد (صلى الله عليه وآله) لمّا قبض أبوها ساعدتها جميع بنات بني هاشم فقالت: دعوا التعداد وعليكم بالدعاء، وزوروا موتاكم فإنّهم يفرحون بزيارتكم، وليطلب الرجل حاجته عند قبر أبيه واُمّه بعدما يدعو لهما، المسلم مرآة أخيه فإذا رأيتم من أخيكم هفوة فلا تكونوا عليه وكونوا له كنفسه وأرشدوه وانصحوه وترفّقوا به، إيّاكم والخلاف فتمزقوا، وعليكم بالصدق تزلفوا وتؤجروا، من سافر منكم بدابّة فليبدأ حين ينزل بعلفها وسقيها لا تضربوا الدواب على وجوهها فإنّها تسبّح ربّها، ومن ضلّ منكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد: يا صالح أغثني فإنّ في إخوانكم من الجنّ جنّياً يسمّى صالحاً يسيح في البلاد
[١] التوبة: ٤٦.