مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٣٠
سنّتي فليتزوّج فإنّ من سنّتي التزويج، واطلبوا الولد فإنّي أُكاثر بّكم الاُمم غداً، وتوقّوا على أولادكم لبن البغيّ من النساء والمجنونة فإنّ اللبن يعدّي، تنزّهوا عن أكل الطير الذي ليست له قانصة ولا صيصية، ولا حوصلة، واتّقوا كلّ ذي ناب من السباع ومخلب من الطير، ولا تأكلوا الطحال فإنّه بيت الدم الفاسد، لا تلبسوا السواد فإنّه لباس فرعون، اتّقوا الغدد من اللحم فإنّه يحرّك عرق الجذام، ولا تقيسوا الدين فإنّ من الدين ما لا يقاس، وسيأتي أقوام يقيسون وهم أعداء الدين وأوّل من قاس إبليس، لا تحتذوا الملس فإنّه حذاء فرعون وهو أوّل من حذا الملس، خالفوا أصحاب المسكر وكلوا التمر فإنّ فيه شفاء من الأدواء، واتّبعوا قول الرسول (صلى الله عليه وآله) فإنّه قال: من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر، أكثروا الإستغفار تجلبوا الرزق، وقدّموا ما استطعتم من عمل الخير تجدوه غداً، إيّاكم والجدال فإنّه يورث الشك، من كانت له إلى ربّه عزّ وجلّ حاجة فليطلبها في ثلاث ساعات: ساعة في الجمعة، وساعة حين تزول الشمس، وحين تهبّ الرياح، وتفتح أبواب السماء وتنزل الرحمة ويصوّت الطير، وساعة في آخر الليل عند طلوع الفجر، فإنّ ملكين يناديان: هل من تائب يُتاب عليه، هل من سائل يُعطى، هل من مستغفر فيُغفر له، هل من طالب حاجة فتُقضى له، فأجيبوا داعي الله واطلبوا الرزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإنّه أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض، وهي الساعة التي يقسّم الله فيها الرزق بين عباده، انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله، فإنّ أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ انتظار الفرج مادام عليه العبد المؤمن.
توكّلوا على الله عزّ وجلّ عند ركعتي الفجر إذا صلّيتموها ففيها تعطى الرغائب، لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم، ولا يصلّين أحدكم وبين يديه سيف فإنّ القبلة أمنٌ، أتمّوا برسول الله حجّكم إذا خرجتم إلى بيت الله فإنّ تركه جفاء وبذلك