مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٢٧
والنورة نشرة وطهور للجسد، واستجادة الحذاء وقاية للبدن وعون على الطهور والصلاة، وتقليم الأظفار يمنع الداء الأعظم ويدرّ الرزق ويورده، ونتف الأبط ينفي الرائحة المنكرة، وهو طهور وسنّة ممّا أمر به الطيّب (صلى الله عليه وآله)، وغسل اليدين قبل الطعام وبعده زيادة في الرزق، وإماطة للغمر عن الثياب ويجلو البصر، وقيام الليل مصحّة للبدن ومرضات للربّ عزّ وجلّ وتعرّض للرحمة وتمسّك بأخلاق النبيّين، وأكل التفاح نضوح للمعدة، ومضغ اللبان يشدّ الأضراس وينفي البلغم ويذهب بريح الفم، والجلوس في المسجد بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض.
وأكل السفرجل قوّة للقلب الضعيف ويطيّب المعدة ويزيد في قوّة الفؤاد ويشجّع الجبان ويحسّن الولد، أكل أحد وعشرين زبيبة حمراء في كلّ يوم على الريق يدفع جميع الأمراض إلاّ مرض الموت، يستحبّ للمسلم أن يأتي أهله أوّل ليلة من شهر رمضان لقول الله تبارك وتعالى {أَحَلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفْثُ إِلَى نَسَائِكُمْ}[١] ـ والرفث المجامعة ـ ولا تختمّوا بغير الفضّة فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ما طهرت يدٌ فيها خاتم من حديد، ومن نقش على خاتمه اسم الله عزّ وجلّ فليحوّله عن اليد التي يستنجي بها في المتوضأ، إذا نظر أحدكم في المرآة فليقل: الحمد لله الذي خلقني فأحسن خلقتي وصوّرني فأحسن صورتي، وزان منّي ما شان من غيري، وأكرمني بالاسلام، ليتزيّن أحدكم لأخيه المسلم إذا أتاه كما يتزيّن للغريب، الذي يحبّ أن يراه في أحسن الهيئة، صوم ثلاثة أيام من كلّ شهر أربعاء بين خميسين، وصوم شعبان يذهب بوسواس الصدر وبلابل القلب، والاستنجاء بالماء البارد يقطع البواسير، وغسل الثياب يذهب الهمّ والحزن وهو طهور للصلاة، لا تنتفوا الشيب فإنّه نور المسلم ومن شاب شيبة في الإسلام كان له نوراً يوم القيامة،
[١] البقرة: ١٨٧.