مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤١٨
٨٦٣١/١٩ ـ عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن علي صلوات الله عليه، قال: سلوني عن كتاب الله عزّ وجلّ، فوالله ما نزلت آية من كتاب الله في ليل ونهار، ولا مسير ولا مقام، إلاّ وقد أقرأنيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلّمني تأويلها، فقام إليه ابن الكوّا فقال: يا أمير المؤمنين فما كان ينزل عليه وأنت غائب عنه؟
قال: كان يحفظ عليّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما كان ينزل عليه من القرآن وأنا غائب عنه، حتّى أقدم عليه، فيقرأنيه ويقول لي: يا علي أنزل الله عليَّ بعدك كذا وكذا، وتأويله كذا وكذا، فيعلّمني تنزيله وتأويله[١].
٨٦٣٢/٢٠ ـ الصفار، حدّثنا أحمد بن محمّد، عن الحسن بن العباس بن الحريش، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)، قال علي صلوات الله عليه في صبح ليلة القدر التي كانت بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله): سلوني فوالله لأخبرنّكم بما يكون إلى ثلاثمائة وستين يوماً من الذر فما دونها فما فوقها، ثمّ لأخبرنّكم بشيء من ذلك لا بتكلّف ولا برأي ولا بادّعاء في علم إلاّ من علم الله وتعليمه، والله لا يسألني أهل التوراة ولا أهل الانجيل ولا أهل الزبور ولا أهل الفرقان إلاّ فرّقت بين كلّ أهل كتاب بحكم ما في كتابهم[٢].
٨٦٣٣/٢١ ـ خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: سلوني فإنّي لا اُسئل عن شيء دون العرش إلاّ أجبت فيه، لا يقولها بعدي إلاّ جاهل مدّع أو كذّاب مفتر، فقام رجل من جانب مسجده (مجلسه) في عنقه كتاب كالمصحف، وهو رجل آدم ضرب طوال جعد الشعر كأنّه من يهود العرب، فقال رافعاً صوته لعليّ: أيّها المدّعي ما لا يعلم والمقلّد ما لا يفهم أنا أسألك فأجب.
[١] احتجاج الطبرسي ١: ٦١٧ ح١٤٠; أمالي الطوسي، مجلس ١٨: ٥٢٣ ح١١٥٨; البحار ١٠: ١٢٥; بشارة المصطفى: ١٢٧.
[٢] بصائر الدرجات، باب ما يُلقى إلى الأئمة في ليلة القدر: ٢٤٢; تفسير نور الثقلين ٥: ٦٤١.