مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤١٢
الله في كتابه العزيز {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}[١] ونظراؤهم من آل محمّد.
ويخرج رجل من أهل نجران يستجيب للإمام فيكون أوّل النصارى إجابةً، فيهدم بيعته ويدقّ صليبه، فيخرج بالموالي وضعفاء الناس، فيسيرون إلى النخيلة بأعلام هدى، فيكون مجمع الناس جميعاً في الأرض كلها بالفاروق، فيقتل يومئذ ما بين المشرق والمغرب ثلاثة آلاف ألف، يقتل بعضهم بعضاً، فيومئذ تأويل هذه الآية {فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ}[٢] بالسيف.
وينادي مناد في شهر رمضان من ناحية المشرق عند الفجر: يا أهل الهدى اجتمعوا، وينادي مناد من قبل المغرب بعدما يغيب الشفق: يا أهل الباطل اجتمعوا، ومن الغد عند الظهر تتلوّن الشمس، وتصفرّ فتصير سوداء مظلمة، ويوم الثالث يفرّق الله بين الحقّ والباطل، وتخرج دابة الأرض، وتقبل الروم إلى ساحل البحر عند كهف الفتية، فيبعث الله الفتية من كهفهم مع كلبهم، منهم رجل يقال له مليخا وآخر خملاها وهما الشاهدان المسلّمان للقائم[٣].
٨٦٢٢/١٠ ـ عن علي بن عبد الحميد، بإسناده إلى الفضل بن شاذان من أصل كتابه، بإسناده الى الأصبغ بن نباته، قال: خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى ظهر الكوفة فلحقناه، فقال: سلوني قبل أن تفقدوني فقد ملئت الجوانح منّي علماً، كنت إذا سألت أعطيت، وإذا سكتّ ابتديت، ثمّ مسح بيده على بطنه وقال: أعلاه علم وأسفله ثِقلْ، ثمّ مرّ حتّى أتى الغريين فلحقناه وهو مستلقي على الأرض بجسده ليس تحته ثوب، فقال له قنبر: يا أمير المؤمنين ألا أبسط تحتك ثوبي؟ قال: لا، هل
[١] البقرة: ٢٢٢.
[٢] الأنبياء: ١٥.
[٣] البحار ٥٢: ٢٧٢.