مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤١٠
جميعاً، عن أحمد بن المثنّى الموصلي، عن عبد الأعلى، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مثله سواء[١].
٨٦٢١/٩ ـ عن إسحاق، يرفعه إلى الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول للناس: سلوني قبل أن تفقدوني; لأنّي بطرق السماء أعلم من العلماء، وبطرق الأرض أعلم من العالم، أنا يعسوب الدين، أنا يعسوب المؤمنين وإمام المتّقين وربّان الناس يوم الدين، أنا قاسم النار وخازن الجنان وصاحب الحوض والميزان وصاحب الأعراف، فليس منّا إلاّ وهو عارف بجميع أهل ولايته، وذلك قوله عزّ وجلّ: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هَاد}[٢].
ألا أيّها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فإنّ بين جوانحي علماً جمّاً، فسلوني قبل أن تشغر برجلها فتنة شرقية وتطأ في خطامها بعد موتها وحياتها، وتشبّ نار بالحطب الجزل من غربي الأرض رافعة ذيلها تدعو يا ويلها لرحلة ومثلها، فإذا استدار الفلك قلتم: مات أو هلك بأيّ واد سلك، فيومئذ تُأوّل الآية {ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَال وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً}[٣].
ولذلك آيات وعلامات، أوّلهنّ إحصار الكوفة بالرصد والخندق، وتخريق الروايا في سلك الكوفة، وتعطيل المساجد أربعين ليلة، وكشف الهيكل وخفق رايات حول المسجد الأكبر تهتزّ، القاتل والمقتول في النار، وقتل سريع وموت ذريع، وقتل النفس الزكيّة بظهر الكوفة في سبعين، والمذبوح بين الركن والمقام، وقتل الأصقع صبراً في بيعة الأصنام، وخروج السفياني براية حمراء أميرها رجل من بني كلب واثني عشر ألف عنان من خيل السفياني، يتوجّه إلى مكة والمدينة،
[١] كمال الدين ٢ باب ٤٧: ٥٢٥; البحار ٥٢: ١٩٢; كنز العمال ١٤: ٦١٢ ح٣٩٧٠٩; دستور الحكم ومأثور مكارم الشيم: ١٠٤.
[٢] الرعد: ٧.
[٣] الاسراء: ٦.