مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٩٦
الأئمة؟ فقال: أو ما تقرأ: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُول وَلاَ نَبِيٍّ}[١] (وَلاَ مُحَدَّث)، قلت: فأمير المؤمنين محدَّث؟ فقال: نعم وفاطمة محدَّثة ولم تكن نبية[٢].
٨٦٠٩/٢٦ ـ عماد الدين محمد بن أبي القاسم الطبري، أخبرنا الشيخ أبو البقاء إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم البصري، قال: حدثنا أبو طالب محمد بن الحسن بن عقبة، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن أحمد، قال: أخبرنا محمد بن وهبان الدبيلي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن كثير العسكري، قال: حدثني أحمد بن المفضل أبو سلمة الاصبهاني، قال: أخبرني راشد بن علي بن وائل القرشي، قال: حدثني عبدالله بن حفص المدني، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، عن سعد بن زيد ابن أرطاة، عن كميل بن زياد، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال في وصيته اليه: ياكميل إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أدّبه الله عزّوجلّ، وهو أدبني، وأنا اُؤدب المؤمنين، وأورث الأدب المكرمين، ياكميل، ما من علم إلاّ وأنا أفتحه، وما من شيء إلاّ والقائم (عليه السلام) يختمه، ياكميل، ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم، ياكميل، لا تأخذ إلاّ عنا تكن منا، ياكميل، ما من حركة إلاّ وأنت محتاج فيها إلى معرفة، الخبر[٣].
٨٦١٠/٢٧ ـ عن علي بن الحسين، ومحمد بن علي عليهما السلام إنهما ذكرا وصية علي (عليه السلام) عند وفاته إلى ولده وشيعته وفيها: وعليكم بطاعة من لا تعذرون في ترك طاعته، وطاعتنا أهل البيت، فقد قرن الله طاعتنا بطاعته وطاعة رسوله، ونظم ذلك في آية من كتابه، مناً من الله علينا وعليكم، فأوجب طاعته وطاعة رسوله وطاعة ولاة الأمر من آل رسوله، وأمركم أن تسألوا أهل الذكر، ونحن والله أهل الذكر، لا يدعي ذلك غيرنا إلاّ كاذب، ويصدّق ذلك في قول الله عزّوجلّ: {قَدْ أَنْزَلَ اللهُ إلَيْكُمْ
[١] الحج: ٥٢.
[٢] الاختصاص: ٣٢٩، بصائر الدرجات: ٣٩٢، تفسير البرهان ٣:١٠١، البحار ٢٦:٧٩.
[٣] بشارة المصطفى: ٢٤، البحار ٧٧:٢٦٩، مستدرك الوسائل ١٧:٢٦٧ ح٢١٣٠٢.