مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٩٥
يا كميل ثمّ ينادون الله تقدّست أسماؤه بعد أن يمكثوا أحقاباً، اجعلنا على الرجاء فيجيبهم: {إِخْسَئُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ}[٢].
يا كميل فعندها ييئسون من الكرّة واشتدّت الحسرة وأيقنوا بالهلكة والمكث جزاءاً بما كسبوا وعذّبوا.
يا كميل قل الحمد لله الذي نجّانا من القوم الظالمين.
يا كميل إنّما أحمد على توفيقه إيّاي والمؤمنين وعلى كلّ حال إنّما حظا من حظا بدنياً زائلة مدبرة، فافهم تحظى بآخرة باقية ثابتة.
يا كميل كلٌّ يصير إلى الآخرة والذي يرغب منها رضى الله تعالى والدرجات العلى من الجنّة التي لا يورثها إلاّ من كان تقيّاً.
يا كميل إن شئت فقم[٣].
٨٦٠٨/٢٥ ـ إبراهيم بن محمد الثقفي، قال حدثني إسماعيل بن يسار، قال: حدثني علي بن جعفر الحضرمي، عن سليم بن قيس الشامي أنه سمع علياً (عليه السلام) يقول: إني وأوصيائي من ولدي أئمة مهتدون كلنا محدثون، قلت: ياأمير المؤمنين من هم؟ قال: الحسن والحسين، ثم إبني علي بن الحسين ـ قال وعلي يومئذ رضيع ـ ثم ثمانية من بعده واحداً بعد واحد، وهم الذين أقسم الله بهم فقال: {وَوَالِد وَمَا وَلَدَ}[٤] أما الوالد فرسول الله (صلى الله عليه وآله) وما ولد يعني هؤلاء الأوصياء، فقلت: ياأمير المؤمنين أيجتمع إمامان؟ فقال: لا إلاّ وأحدهما مصمت لا ينطق حتى يمضي الأول. قال سليم: سألت محمد بن أبي بكر فقلت: أكان علي (عليه السلام) محدثاً؟ قال: نعم، قلت: ويحدث الملائكة
[١] المؤمنون: ٧١.
[٢] المؤمنون: ١٠٨.
[٣] بشارة المصطفى: ٢٤; دار السلام ٢: ٢٦; تحف العقول، في وصية الأمير لكميل: ١١٤.
[٤] البلد: ٣.