مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٩١
يا كميل انج بولايتنا من أن يشركك في مالك وولدك كما أمر.
يا كميل لا تغترّ بأقوام يصلّون فيطيلون، ويصومون فيداومون ويتصدّقون فيحسبون أنّهم موفّقون.
يا كميل أقسم بالله لسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إنّ الشيطان إذا حمل قوماً على الفواحش مثل الزنا وشرب الخمر والربا وما أشبه ذلك من الخنا والمآثم، حبّب إليهم العبادة الشديدة والخشوع والركوع والخضوع والسجود، ثمّ حملهم على ولاية الأئمة الذين يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون.
يا كميل إنّه مستقرّ ومستودع فاحذر أن تكون من المستودعين.
يا كميل إنّما تستحقّ أن تكون مستقرّاً إذا لزمت الجادة الواضحة التي لا تخرجك إلى عوج ولا تزيلك عن منهج ما حملناك عليه وهديناك إليه.
يا كميل لا رخصة في فرض ولا شدّة في نافلة.
يا كميل إنّ الله عزّ وجلّ لا يسألك إلاّ عمّا فرض، وإنّما قدمنا عمل النوافل بين أيدينا للأهوال العظام والطامة يوم المقام.
يا كميل إنّ الله تعالى أعظم من أن تزيله الفرائض والنوافل وجميع الأعمال وصالح الأموال، ولكن من تطوّع خيراً فهو خير له.
يا كميل انّ ذنوبك أكثر من حسناتك، وغفلتك أكثر من ذكرك، ونعمة الله عليك أكثر من كلّ عمل.
يا كميل انّه لا تخلو من نعمة الله عزّ وجلّ عندك وعافيته فلا تخل من تحميده وتمجيده وتسبيحه وتقديسه وشكره وذكره على كلّ حال.
يا كميل لا تكوننّ من الذين قال الله عزّ وجلّ: {نَسُوا اللهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ }ونسبهم إلى الفسق: {أُولئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}[١].
[١] الحشر: ١٩.