مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٨٤
٨٦٠٣/٢٠ ـ في وصيّة أمير المؤمنين (عليه السلام) لولده الحسن (عليه السلام): وإيّاك ومقارنة من رهبته على دينك، وباعد السلطان ولا تأمن خدع الشيطان، وتقول: متى أرى ما أنكر نزعت، فإنّه كذا هلك من كان قبلك من أهل القبلة، وقد أيقنوا بالمعاد، فلو سمعت بعضهم يبيع (بيع) آخرته بالدنيا لم يطب بذلك نفساً، ثمّ قد يتخيّله الشيطان بخدعه ومكره حتّى يورطه في هلكته بعرض من الدنيا حقير، وينقله من شرّ إلى شرّ حتّى يؤيسه من رحمة الله ويدخله في القنوط، فيجد الوجه إلى ما خالف الإسلام وأحكامه، فإن أبت نفسك إلاّ حبّ الدنيا وقرب السلطان فخالفت ما نهيتك عنه بما فيه رشدك، فأملك عليك لسانك فإنّه لا ثقة للملوك عند الغضب، ولا تسأل عن أخبارهم، ولا تنطق عند أسرارهم، ولا تدخل فيما بينك وبينهم، إلى أن قال (عليه السلام): وباين أهل الشرّ تَبن منهم[١].
٨٦٠٤/٢١ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة له:
انتفعوا ببيان الله، واتّعظوا بمواعظ الله، واقبلوا نصيحة الله، فإنّ الله قد أعذر اليكم بالجلية، وأخذ عليكم الحجة، وبيّن لكم محابّهُ من الأعمال، ومكارههُ منها، لتبتغوا هذه وتجتنبوا هذه[٢].
٨٦٠٥/٢٢ ـ محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، وعمر بن اُذينة، عن أبان، عن سليم بن قيس، قال: شهدت وصيّة أمير المؤمنين صلوات الله عليه حين أوصى إلى إبنه الحسن (عليه السلام)، وأشهد على وصيّته الحسين (عليه السلام) ومحمّداً وجميع وُلده ورؤساء شيعته وأهل بيته، ثمّ دفع إليه الكتب (الكتاب) والسلاح، وقال لابنه الحسن (عليه السلام):
يا بني أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن اُوصي إليك، وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي، كما
[١] تحف العقول، في وصايا أمير المؤمنين: ٥٣; مستدرك الوسائل ١٢: ٣٠٨ ح١٤١٦٣.
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ١٧٦; البحار ٢: ١٨٠.