مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٧١
فوجهني إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فلما رآني قال: ياأخا اليهود إن عندنا علم المنايا والبلايا ما كان وما يكون، أخبرك أم تخبرني بماذا جئت؟ فقلت: بل تخبرني، فقال: اختلست الجن مالك في القبة فما تشاء، قلت: إن تفضلت عليّ آمنت بك، قال: فانطلق معي حتى أتى القبة وصلى ركعتين ودعا بدعاء وقرأ {يُرْسَلُ عَلَيْكُمْ شُوَاظٌ مِنْ نَار وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنْتَصِرَانِ}[١] الآية، ثم ياعبدالله ما هذا العبث والله ما على هذا بايعتموني وعاهدتموني يامشعر الجن، فرأيت مالي يخرج من القبة، فقلت: أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، وأشهد أن علياً ولي الله، ثم إني لما قدمت الآن وجدته مقتولا[٢].
٨٥٨٠/١٧ ـ روى السيد المحدث الجزائري في (الأنوار) باسناده إلى سلمان الفارسي (رحمه الله) قال يوماً لأمير المؤمنين (عليه السلام) بعد موت عمر بن الخطاب: ياأمير المؤمنين اني حزين من فوت رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى هذا اليوم وأريد أن تروحني هذا اليوم وتريني من كراماتك عليّ ما يزيل عني هذا الغم. فقال علي (عليه السلام): عليّ بالبغلتين اللتين من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما اُتي بهما ركب هو و احدة وركب سلمان الاُخرى، قال سلمان: فلما خرجنا من المدينة فاذا لكل بغلة جناحان فطارا في الهواء وارتفعا فتعجبت غاية التعجب، فقال: ياسلمان هل ترى المدينة؟ فقلت أما المدينة فلا ولكن أرى آثار الأرض، فأشار إلى البغلتين فارتفعا في الجو لحظة فنظرت ولم أر شيئاً في الأرض وإذا أنا أسمع أصوات التسبيح والتهليل، فقلت: ياأمير المؤمنين الله اكبر ان ههنا بلاداً قد وصلنا اليها؟ فقال: ياسلمان هذه أصوات الملائكة بالتسبيح والتهليل وهذه هي سماء الدنيا فقد وصلنا اليها، فأشار إلى البغلتين فحرك شفتيه
[١] الرحمن: ٣٥.
[٢] مناقب ابن شهر آشوب باب انقياد الحيوانات له (عليه السلام) ٢:٣٠٦، البحار ٣٩:١٨٩، الهداية للحضيني: ١٢٦، مدينة المعاجز ١:٣٠٣ ح١٩٠، إرشاد القلوب: ٢٧٤، نوادر المعجزات: ٥٨، إثبات الوصية: ١١٥.