مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٦٧
اليه يساره ملياً، ثم نزل، فلما بلغ باب أمير المؤمنين الذي يسمونه باب الفيل، انقطع أثره وغاب فلم يبق مؤمن ولا مؤمنة إلاّ قال: هذا من عجائب أمير المؤمنين (عليه السلام) ولم يبق منافق إلاّ قال: هذا من سحره، وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أيها الناس لست بساحر، وهذا الذي رأيتموه وصي محمد (صلى الله عليه وآله) على الجن وأنا وصيه على الجن والانس، وهذا يطيعني أكثر مما تطيعونني، وهو خليفتي فيهم، فقد وقع بين الجن ملحمة تهادروا فيها الدماء لا يعلمون ما المخرج منها ولا ما الحكم فيها، وقد أتاني سائلا عن الجواب في ذلك فأجبته عنه بالحق، وهذا المثال الذي تمثل لكم به أراد أن يريكم فضلي عليكم الذي هو أعلم به منكم[١].
٨٥٧١/٨ ـ محمد بن الحسن الصفار، علي بن إبراهيم الجعفري، عن أبي العباس، عن محمد بن سليمان الحذاء البصري، عن رجل، عن الحسين بن الحسن أبي الحسن البصري، قال: لما فتح أمير المؤمنين (عليه السلام) البصرة قال: من يدلنا على دار ربيع ابن حكم؟ فقال له: الحسين بن الحسن أبي الحسن أنا ياأمير المؤمنين، قال: وكنت يومئذ غلاماً قد أيفع، قال: فدخل منزله ـ والحديث طويل ـ ثم خرج (عليه السلام) وتبعه الناس فلما أجاز إلى الجبانة واكتنفه الناس، فخطّ بسوطه خطة فأخرج ديناراً، ثم خط خطة اُخرى فأخرج ديناراً حتى أخرج ثلاثين ديناراً فقلّبها في يده حتى أبصره الناس ثم ردّها وغرسها بابهامه ثم قال: ليأتك (ليليك) بعدي محسن أو مسيء، ثم ركب بغلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وانصرف إلى منزله، وأخذنا العلامة في موضع فحفرنا حتى بلغنا الرسخ فلم نصب شيئاً، فقيل للحسن ياأبا سعيد ما ترى ذلك من أمير المؤمنين (عليه السلام)؟ فقال: أمّا أنا فلا أدري أن كنوز الأرض
[١] إرشاد القلوب: ٢٧٨، الثاقب في المناقب: ٢٤٨ ح٢١٣، الهداية الكبرى: ١٥٢، مدينة المعاجز ١:١٤١ ح٨٠، إثبات الوصية: ١٢٩، الخرائج والجرائح ١:١٨٩، إثبات الهداة ٢:٤٠٤.