مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٦٣
هاهنا؟ قال له: هذا مولانا قال في منامي: غداً يحضر فناخسرو إلى هاهنا، وأعاد عليه القول، فقال له: بحقّه قال لك فناخسرو؟ قلت: إي وحقّه، فقال عضد الدولة: ما عرف أحد انّ اسمي فناخسرو إلاّ اُمّي والقابلة وأنا.
ثمّ خلع عليه خلع الوزارة وطلع من بين يديه إلى الكوفة، وكان عمران بن شاهين قد نذر عليه أنّه متى عفا عنه عضد الدولة أتى زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) حافياً حاسراً، فلمّا جنّه الليل خرج من الكوفة وحده، فرأى جدي عليّ بن طحال مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في منامه وهو يقول: اُقعد اِفتح لوليي عمران بن شاهين الباب، فقعد وفتح الباب واذا بالشيخ قد أقبل فلمّا وصل قال: بسم الله مولانا، فقال: ومن أنا؟ فقال: عمران بن شاهين، قال: لست بعمران بن شاهين، فقال: بلى إنّ أمير المؤمنين أتاني في منامي وقال لي: افتح لوليي عمران بن شاهين، قال له: بحقّه هو قال لك؟ قال: إي وحقّه هو قال لي، فوقع على العتبة يقبّلها وأحاله عن ضامن السمك بستّين ديناراً، وكانت له زواريق تعمل في الماء في صيد السمك[١].
(أقول: وبنى الرواق المعروف برواق عمران في المشهدين الشريفين الغروي والحائري على مشرفهما السلام).
٨٥٦٥/٢ ـ الصدوق، أبي (رحمه الله) قال: حدثني سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن عبدالله القزويني، عن الحسين بن المختار القلانسي، عن أبي بصير، عن عبدالواحد بن المختار الأنصاري، عن اُم المقدام الثقفية، قالت: قال لي جويرية بن مسهرة: قطعنا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) جسر الصراة في وقت العصر، فقال (عليه السلام): إن هذه أرض معذبة لا ينبغي لنبي ولا وصي نبي أن يصلي فيها، فمن أراد منكم أن يصلي فيها فليصل، فتفرق الناس يمنة ويسرة يصلون، فقلت: أنا والله لأقلدن هذا الرجل صلاتي اليوم
[١] فرحة الغري: ١٤٧; سفينة البحار ٢: ٢٧٤.