مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٥٨
قوله: {وَمَا أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ}[١] قال: نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين وعثمان، وذلك أنه كان بينهما منازعة في حديقة، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ترضى برسول الله (صلى الله عليه وآله)! فقال عبدالرحمن بن عوف لعثمان لا تحاكمه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فانه يحكم له عليك، ولكن حاكمه إلى ابن شيبة اليهودي، فقال عثمان لأمير المؤمنين (عليه السلام): لا أرضى إلاّ بابن شيبة اليهودي، فقال ابن شيبة لعثمان: تأمنون محمداً على وحي السماء وتتهمونه في الأحكام؟ فأنزل الله على رسوله {وَإِذَا دُعُوْا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} إلى قوله: {بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}[٢][٣].
٨٥٥٦/٩٤ ـ عبدالله بن عدي، قال: شهدت الحكمين، ثم أتيت الكوفة وكان لي إلى علي (عليه السلام) حاجة، فلما دخلت عليه قال لي: مرحباً بك يابن اُم قبان، أزائراً جئتنا أم لحاجة؟ فقلت: كل جاء بي، جئت لحاجة وأحببت أن اُجدد بك عهداً، وسألته عن حديث فحدثني على أن لا اُحدث به أحداً.
فبينما أنا يوم في المسجد في الكوفة إذا علي (عليه السلام) متنكباً قرناً، فجعل يقول: الصلاة جامعة، وجلس على ا لمنبر واجتمع الناس، وجاء الأشعث بن قيس فجلس إلى جانب المنبر، فلما اجتمع الناس ورضي منهم، قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس انكم تزعمون ان عندي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما ليس عند الناس، وانه ليس عندي إلاّ ما في قرني، ثم نكب كنانته فأخرج منها صحيفة فيها: المسلمون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم ألا لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده، ومن حدث حدثاً، أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
[١] النور: ٤٧.
[٢] النور: ٤٨ ـ ٥٠.
[٣] تفسير القمي ٢:١٠٧، البحار ٢٢:٩٨، تفسير البرهان ٣:١٤٤، تفسير الصافي ٣:٤٤٢.