مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٥
الباب التاسع:
في أحوال داود (عليه السلام)
٧٩٢١/١ ـ السيد علي بن طاوس: وجدت في كتاب عتيق عن عطاء قال: قيل لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) هل كان للنجوم أصل؟ قال: نعم، نبي من الأنبياء (يقال له يوشع بن نون) قال له قومه: إنا لا نؤمن بك حتى تعلمنا بدء الخلق وآجاله، فأوحى الله عزّوجلّ إلى غمامة فأمطرتهم وأستنقع حول الجبل ماء صاف، ثم أوحى الله عزّوجلّ إلى الشمس والقمر والنجوم أن تجري في ذلك الماء، ثم أوحى الله عزّوجلّ إلى ذلك النبي أن يرتقي هو وقومه على الجبل، فارتقوا الجبل وأقاموا على الماء حتى عرفوا بدء الخلق وآجالهم، بمجاري الشمس والقمر وساعات الليل والنهار، وكان أحدهم يعلم متى يمرض ومتى يموت، ومن ذا الذي يولد له ومن ذا الذي لا يولد له، فبقوا كذلك برهة من دهرهم، ثم إن داود (عليه السلام) قاتلهم على الكفر، فأخرجوا إلى داود في القتال من لم يحضره أجله وأخروا من حضر أجله في بيوتهم، فكان يقتل من أصحاب داود (عليه السلام) ولا يقتل من هؤلاء أحد، فقال داود ربي اُقاتل على طاعتك