مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٤٨
قالوا: والله ما نحن بفاعلين أبداً حتى نبايعك، وتداكوا على يده، فلما رأى ذلك، قال: إن بيعتي لا تكون في خلوة إلاّ في المسجد ظاهراً، وأمر منادياً فنادى المسجد المسجد فخرج وخرج الناس معه فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: حق وباطل ولكل أهل، ولأن كثر الباطل لقد نما بما فعل، ولئن قلّ الحق فلربما ولقلما ما أدبر شيء فأقبل، ولئن ردّ اليكم أمركم انكم لسعداء، وإني أخشى أن تكونوا في فترة وما عليّ إلاّ الجهد، سبق الرجلان وقام الثالث، ثلاثة واثنان ليس معهما سادس ملك مقرّب، ومن أخذ الله ميثاقه، وصديق نجا، وساع مجتهد، وطالب يرجو إثرة السادس، هلك من إدعى، وخاب من افترى، اليمين والشمال مضلّة، والوسطى الجادة، منهج عليه بما في الكتاب وآثار النبوة، فإن الله أدب هذه الاُمة بالسوط والسيف ليس لأحد فيها عندنا هوادة، فاستتروا ببيوتكم وأصلحوا ذات بينكم، وتعاطوا الحق فيما بينكم، فمن أبرز صفحته معانداً للحق هلك، والتوبة من ورائكم، وأقول قولي هذا وأستغفروا الله لي ولكم[١].
٨٥٢٠/٥٨ ـ من كلامه (عليه السلام) يوم الشورى: وقد قال قائل: إنك على هذا الأمر يابن أبي طالب لحريص، فقلت: بل أنتم والله أحرص وأبعد، وأنا أخص وأقرب، وإنما طلبت حقاً لي وأنتم تحولون بيني وبينه، وتضربون وجهي دونه، فلما قرعته بالحجة في الملأ الحاضرين هب كانه بهت لا يدري ما يجيبني به[٢].
٨٥٢١/٥٩ ـ الطبرسي، باسناده عن إسحاق بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) في حديث طويل ذكر فيه أن أمير المؤمنين (عليه السلام) العذر في ترك قتال من تقدم عليه، قال (عليه السلام): فلما توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله) اشتغلت بدفنه والفراغ من شأنه، ثم آليت يميناً أني لا أرتدي إلاّ للصلاة حتى أجمع القرآن ففعلت، ثم أخذته وجئت به
[١] كنز العمال ٥:٧٤٧ ح١٤٢٨٢.
[٢] نهج البلاغة خطبة: ١٧٢، مناقب ابن شهر آشوب باب قرابته برسول الله ٢:١٦٩، البحار ٣٨:٣١٧.