مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٣٢
محمداً (صلى الله عليه وآله) بالنبوة انكم لأصحاب هذه الآية وما قوتلوا منذ نزلت[١].
٨٤٩١/٢٩ ـ وعنه، عن أبي الطفيل، قال: سمعت علياً (عليه السلام) يوم الجمل وهو يحرّض الناس على قتالهم ويقول، والله ما رمي أهل هذه الآية بكنانة قبل هذا اليوم، قاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون، فقلت لأبي الطفيل ما الكنانة؟ قال: السهم يكون موضع الحديد، فيه عظم تسميه بعض العرب الكنانة[٢].
٨٤٩٢/٣٠ ـ وعنه: عن الحسين البصري، قال: خطبنا علي بن أبي طالب (عليه السلام) على هذا المنبر، وذلك بعد ما فرغ من أمر طلحة والزبير وعائشة، صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسوله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: أيها الناس والله ما قاتلت هؤلاء بالأمس إلاّ بآية تركتها في كتاب الله، إن الله يقول {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَهُمْ يَنْتَهُونَ}[٣] أما والله لقد عهد إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال لي: ياعلي لتقاتلن الفئة الباغية، والفئة الناكثة، والفئة المارقة[٤].
٨٤٩٣/٣١ ـ العياشي: عن عبدالرحمن بن حرب، قال: لما أقبل الناس مع أمير المؤمنين (عليه السلام) من صفين أقبلنا معه، فأخذ طريقاً غير طريقنا الذي أقبلنا فيه، حتى إذا جزنا النخيلة ورأينا أبيات الكوفة، إذا شيخ جالس في ظل بيت وعلى وجهه أثر المرض، فأقبل اليه أمير المؤمنين (عليه السلام) ونحن معه حتى سلّم عليه وسلمنا معه، فردّ ردّاً حسناً، وظننا أنه قد عرفه، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ما لي أرى وجهك منكسراً مصفاراً فمم ذاك أمن مرض؟ فقال: نعم، فقال: لعلك كرهته؟ فقال: ما أحب أنه يعتريني، قال: إحتسب بالخير فيما أصابك به، قال: فابشر برحمة الله
[١] تفسير العياشي ٢:٧٧، تفسير البرهان ٢:١٠٧، البحار ٣٢:١٨٥، تفسير الصافي ٢:٣٢٤.
[٢] تفسير العياشي ٢:٧٨، تفسير البرهان ٢:١٠٧، البحار ٣٢:١٨٦، تفسير الصافي ٢:٣٢٤.
[٣] التوبة: ١٢.
[٤] تفسير العياشي ٢:٧٨، تفسير البرهان ٢:١٠٧، البحار ٣٢:٢٣٢.