مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٢٩
الناس عليه، وانه خرب بعد ذلك فلم يحمله إلاّ أربعين رجلا[١].
٨٤٨٦/٢٤ ـ المفيد: روى أصحاب الآثار، عن الحسن بن صالح، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عبدالله الجدلي، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لما عالجت باب خيبر جعلته مجناً لي فقاتلتهم به، فلما أخزاهم الله وضعت الباب على حصنهم طريقاً، ثم رميت به في خندقهم، فقال له رجل: لقد حملت منه ثقلا، فقال: ما كان إلاّ مثل جنتي التي في يدي في غير ذلك المقام قال: وذكر أصحاب السير أن المسلمين لما انصرفوا من خيبر راموا حمل الباب فلم يقله منهم إلاّ سبعون رجلا[٢].
٨٤٨٧/٢٥ ـ الصدوق، باسناده عن أبي جعفر (عليه السلام)، فيما أجاب أمير المؤمنين (عليه السلام) اليهودي الذي سأل عن علامات الأوصياء، أن قال (عليه السلام): وأما السادسة ياأخا اليهود فإنا وردنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) مدينة أصحابك خيبر على رجال من اليهود وفرسانها من قريش وغيرها، فتلقونا بأمثال الجبال من الخيل والرجال والسلاح، وهم في أمنع دار وأكثر عدد، كلٌّ ينادي ويدعو ويبادر إلى القتال، فلم يبرز اليهم من أصحابي أحد إلاّ قتلوه حتى احمرت الحدق، ودُعيت إلى النزال وأهمّت كل امرئ نفسه، والتفت بعض أصحابي إلى بعض وكل يقول: ياأبا الحسن انهض، فأنهضني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى دارهم، فلم يبرز إليّ منهم أحد إلاّ قتلته، ولا يثبت لي فارس إلاّ طحنته، ثم شددت عليهم شدة الليث على فريسته، حتى أدخلتهم جوف مدينتهم، مسدّداً عليهم، فاقتلعت باب حصنهم بيدي حتى دخلت عليهم مدينتهم وحدي أقتل من يظهر فيها من رجالها، وأسبي من أجد من نسائها حتى افتتحها (افتتحتها) وحدي ولم يكن لي فيها معاون إلاّ الله وحده[٣].
[١] بشارة المصطفى: ٢٦٩.
[٢] الارشاد: ٦٧، مدينة المعاجز ١:٧١ ح١٠١، البحار ٢١:١٤.
[٣] الخصال باب السبعة: ٣٦٩، البحار ٢١:٢٧.