مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٢٨
القوم: لا، فقال: لله درّ أخي بني هاشم انظروا أين وضع اسمه! فقال علي (عليه السلام): أسخن الله عينيك ياأبا سفيان، الله فعل ذلك بقوله عزّ من قائل: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}[١]فقال أبو سفيان: أسخن الله عين من قال ليس ههنا من يحتشم[٢].
٨٤٨٣/٢١ ـ روى الحسن بن حميد، قال: حدثنا أبو غسان، قال: حدثنا أبو إسماعيل عمير بن بكار، عن جابر، عن الباقر (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: لقد تعجبت يوم بدر من جرأة القوم وقد قتلت الوليد بن عتبة وقتل حمزة عتبة وشركته في قتله شيبة، إذ أقبل إلي حنظلة بن أبي سفيان، فلما دنا مني ضربته ضربة بالسيف فسالت عيناه ولزم الأرض قتيلا[٣].
٨٤٨٤/٢٢ ـ الواقدي: قال علي (عليه السلام): لما كان يوم اُحد وجال الناس تلك الجولة، أقبل اُمية بن أبي حذيفة بن المغيرة، وهو دارع مقنع في الحديد، ما يرى منه إلاّ عيناه، وهو يقول: يوم بيوم بدر، فيعترض له رجل من المسلمين فيقتله اُمية، قال علي (عليه السلام): وأصمد له فاضربه بالسيف على هامته ـ وعليه بيضة وتحت البيضة مِغفر ـ فنبا سيفي، وكنت رجلا قصيراً، ويضربني بسيفه فاتقي بالدّرقة، فلحج سيفه فأضربه، وكانت درعه مشمرة، فأقطع رجليه، ووقع فجعل يعالج سيفه حتى خلّصه من الدّرقة، وجعل يناشدني وهو بارك على ركبتيه، حتى نظرت إلى فتق إبطه فأخشُ بالسيف فيه، فحال ومات وانصرفت عنه[٤].
٨٤٨٥/٢٣ ـ محمد بن أبي القاسم الطبري: حدثنا علي بن عابس، عن أبيه، عن أبي جعفر، عن علي (عليه السلام) أنه لما فتح خيبر حمل الباب على ظهره فجعله جسراً يعبر
[١] الشرح: ٤.
[٢] قصص الأنبياء: ٢٩٤ ح٣٦٥، البحار ١٨:١٠٧.
[٣] الارشاد: ٤١، البحار ١٩:٢٨٠، أعلام الورى: ٨٩.
[٤] المغازي للواقدي ١:٢٧٩، شرح النهج لابن أبي الحديد ٣:٣٨٨، البحار ٢٠:١٣٥.