مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٢٠
أقررت أني من أهل الجنة، وأما ما ادعيت لنفسك وأصحابك فأنا به من الجاحدين الكافرين، قال له الزبير: أفتراه كذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: ما أراه كذب، ولكنه والله، اليقين.
فقال علي (عليه السلام): والله إن بعض من سميّته لفي تابوت في شعب في جبّ في أسفل درك من جهنم، على ذلك الجب صخرة إذا أراد الله أن يسعر جهنم رفع تلك الصخرة، سمعت ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإلاّ أظفرني الله بي وسفك دمي على يديك، وإلاّ أظفرني الله عليك وعلى أصحابك وسفك دماءكم على يدي، وعجل أرواحكم إلى النار، فرجع الزبير إلى أصحابه وهو يبكي[١].
٨٤٧٢/١٠ ـ الطبرسي: عن المبارك بن فضالة، عن رجل ذكره، قال: أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد الجمل، فقال: ياأمير المؤمنين، رأيت في هذه الواقعة أمراً هالني من روح قد بانت، وجثة قد زالت، ونفس قد فاتت، لا أعرف فيهم مشركاً بالله تعالى، فالله الله ما يجللني من هذا! إن يك شراً فهذا يتلقى (نتلقى) بالتوبة، وإن يك خيراً ازددنا منه، أخبرني عن أمرك هذا الذي أنت عليه، أفتنة عرضت لك فأنت تنفح الناس بسيفك، أم شيء خصك به رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟؟
فقال له (عليه السلام): إذن أخبرك، إذن أنبئك، إذن أحدثك، إن ناساً من المشركين أتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأسلموا، ثم قالوا: لأبي بكر: استأذن لنا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى نأتي قومنا فنأخذ أموالنا ثم نرجع، فدخل أبو بكر على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاستأذن لهم، فقال عمر: يارسول الله أنرجع من الاسلام إلى الكفر؟
فقال (صلى الله عليه وآله): وما علمك ياعمر أن ينطلقوا فيأتوا بمثلهم معهم من قومهم، ثم انهم أتوا أبا بكر في العام المقبل فسألوه أن يستأذن لهم على النبي (صلى الله عليه وآله) فاستأذن لهم، وعنده عمر فقال مثل قوله، فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: والله ما أراكم تنتهون
[١] الاحتجاج ١:٣٧٦ ح٧٠، كتاب سليم بن قيس الهلالي: ١٧٣، البحار ٣٢:١٩٧.