مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣١٩
منه.
قال أبو عبدالله جعفر بن محمد (عليه السلام) فأخذها منه ومضى حتى وصل إلى مكة، فلما كان يوم النحر بعد الظهر قام بها فقرأ {بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * فَسِيحُوا فِي الاَْرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُر}[١] عشرين من ذي الحجة ومحرم وصفر وشهر ربيع الأول، وعشراً من شهر ربيع الآخر، وقال: لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة، ولا مشرك ولا مشركة، ألا ومن كان له عهد عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فمدته هذه الأربعة الأشهر، وذكر باقي الحديث[٢].
٨٤٧١/٩ ـ عن سليم بن قيس الهلالي، قال: التقى أمير المؤمنين (عليه السلام) بأهل البصرة يوم الجمل، نادى الزبير: ياأبا عبدالله أخرج إلي، فخرج الزبير ومعه طلحة، فقال لهما: والله إنكما لتعلمان وأُولوا العلم من آل محمد وعائشة بنت أبي بكر، أن كل أصحاب الجمل ملعونون على لسان محمد (صلى الله عليه وآله) وقد خاب من افترى.
قالا: كيف نكون ملعونين ونحن أصحاب بدر وأهل الجنة؟ فقال لهما علي (عليه السلام): لو علمت أنكم من أهل الجنة لما استحللت قتالكم، فقال له الزبير: أما سمعت حديث سعيد بن عمرو بن نفيل وهو يروي، أنه سمع من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: عشرة من قريش في الجنة؟ قال علي (عليه السلام): سمعت يحدث بذلك عثمان في خلافته، فقال له الزبير: أفتراه كذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال له علي (عليه السلام): لست أخبرك بشيء حتى تسميّهم، قال الزبير: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير، وعبدالرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة بن الجراح، وسعيد بن عمرو بن نفيل.
فقال له علي (عليه السلام): عددت تسعة فمن العاشر؟ قال له: أنت، قال علي (عليه السلام) قد
[١] التوبة: ١-٢.
[٢] دعائم الاسلام ١:٣٤٨، البحار ٩٨:١٩٠.