مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٠٢
عمر، قال: فما كان يعطيكما رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فسكتا، قال: أليس كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقسم بالسوية بين المسلمين؟ قالا: نعم، قال: فسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) أولى بالاتباع عندكم أم سنة عمر؟ قالا: سنة رسول الله، ياأمير المؤمنين لنا سابقة وعناء وقرابة، قال: سابقتكما أسبق أم سابقتي؟ قالا: سابقتك، قال: فقرابتكما أم قرابتي؟ قالا: قرابتك، قال: فعناؤكما أعظم من عنائي؟ قالا: عناؤك، قال: فوالله ما أنا وأجيري هذا إلاّ بمنزلة واحدة وأومى بيده إلى الأجير[١].
٨٤٢٧/٥٤ ـ ابن شهر آشوب: وسأله (عليه السلام) بعض مواليه مالا، فقال (عليه السلام): يخرج عطاي فاُقاسمكم، فقال لا أكتفي وخرج إلى معاوية فوصله، فكتب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) يخبره بما أصاب من المال، فكتب اليه أمير المؤمنين (عليه السلام): أما بعد فإن ما في يدك من المال قد كان له أهل قبلك وهو صائر إلى أهل بعدك، فانما لك ما مهدت لنفسك فآثر نفسك على أحوج ولدك، فانما أنت جامع لأحد رجلين: أما رجل عمل فيه بطاعة الله فسعد بما شقيت، وأما رجل عمل فيه بمعصية الله فشقى بما جمعت له، وليس من هذين أحد بأهل أن تؤثره على نفسك ولا تبرد له على ظهرك، فارج لما مضى رحمة الله، وثق لمن بقي برزق الله[٢].
٨٤٢٨/٥٥ ـ ابن شهر آشوب: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما رأيت منذ بعث الله محمداً رخاءاً فالحمد لله، ولقد خفت صغيراً وجاهدت كبيراً، اُقاتل المشركين واُعادي المنافقين، حتى قبض الله نبيه فكانت الطامة الكبرى، فلم أزل محاذراً وجلا أخاف أن يكون ما لا يسعني فيه المقام، فلم أر بحمد الله إلاّ خيراً حتى مات عمر، فكانت أشياء ففعل الله ما شاء الله، ثم اُصيب فلان، فما زلت بعد فيما ترون دائباً أضرب
[١] مناقب ابن شهر آشوب باب المسابقة بالعدل والأمانة ٢:١١٠، البحار ٤١:١١٦.
[٢] مناقب ابن شهر آشوب باب المسابقة بالعدل والأمانة ٢:١١١، البحار ٤١:١١٧، نهج البلاغة قصار الحكم: ٤١٦.