مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٠
فأخذتهم الرجفة وصعقوا وماتوا ثم أحياهم الله وجعلهم أنبياء[١].
٧٩١٦/٣ ـ أخرج عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في كتاب (من عاش بعد الموت) وابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن علي (رضي الله عنه) قال: لما حضر أجل هارون أوحى الله إلى موسى أن انطلق أنت وهارون وابن هارون إلى غار في الجبل، فأنا قابض روحه، فانطلق موسى وهارون وابن هارون، فلما انتهوا إلى الغار دخلوا فاذا سرير فاضطجع عليه موسى ثم قام عنه فقال: ما أحسن هذا المكان ياهارون، فاضطجع هارون فقبض روحه، فرجع موسى وابن هارون إلى بني اسرائيل حزينين، فقالوا له: أين هارون؟ قال: مات، قالوا: بل قتلته كنت تعلم أنا نحبه، فقال لهم موسى: ويلكم أقتل أخي وقد سألته الله وزيراً، ولو اني أردت قتله أكان ابنه يدعني، قالوا: بلى قتلته حسداً (حسدتناه)، قال: فاختاروا سبعين رجلا فانطلق بهم، فمرض رجلان في الطريق فخط عليهما خطاً، فانطلق موسى وابن هارون وابن اسرائيل حتى انتهوا إلى هارون، فقال: ياهارون من قتلك؟ قال: لم يقتلني أحد ولكني مت، قالوا: ما تقضي ياموسى ادع لنا ربك يجعلنا أنبياء، قال: فأخذتهم الرجفة فصعقوا وصعق الرجلان اللذان خلفوا، وقام موسى يدعو ربه لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي، أي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا، فأحياهم الله فرجعوا إلى قومهم أنبياء[٢].
[١] تفسير مجمع البيان ٢:٤٨٤، البحار ١٣:٢٠٥، كنز العمال ٢:٤١٢ ح٤٣٨١.
[٢] تفسير السيوطي ٣:١٢٨.