مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٩٩
خدمه في الجنة مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا على حسب ذلك في مماليكه فيها، فقعد الرجل وغسل يده، فلما فرغ ناول الابريق محمد بن الحنفية وقال: يابني لو كان هذا الابن حضرني دون أبيه لصببت على يده، ولكن الله يأبى أن يسوي بين ابن وأبيه إذا جمعهما مكان، قد صبّ الأب على الأب، فليصب الابن على الابن[١].
٨٤١٩/٤٦ ـ ابن شهر آشوب: الفائق إنه بعث العباس بن عبدالمطلب وربيعة بن الحارث ابنيهما الفضل بن العباس وعبدالمطلب بن ربيعة يسألانه أن يستعملهما على الصدقات، فقال علي (عليه السلام): والله لا نستعمل منكم أحداً على الصدقة، فقال له ربيعة: هذا أمرك، نلت صهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلم نحسدك عليه، فألقى علي رداءه ثم اضطجع عليه فقال: أنا أبو الحسن القرم والله لا أريم حتى يرجع اليكما ابناكما يحور ما بعثتما به، قال (صلى الله عليه وآله): إن هذه الصدقة أوساخ الناس وانها لا تحلّ لمحمد ولا لآل محمد[٢].
٨٤٢٠/٤٧ ـ ابن شهر آشوب: وقدم عليه عقيل، فقال (عليه السلام) للحسن: أكس عمك، فكساه قميصاً من قمصه ورداءاً من أرديته، فلما حضر العشاء فاذا هو خبز وملح، فقال عقيل: ليس ما أرى؟ فقال: أوليس هذا من نعمة الله فله الحمد كثيراً، فقال: أعطني ما أقضي به ديني وعجل سراحي حتى أرحل عنك، قال: فكم دينك ياأبا يزيد؟ قال: مائة ألف درهم، قال: والله ما هي عندي ولا أملكها، ولكن اصبر حتى يخرج عطائي فأواسيكه، ولولا أنه لابد للعيال من شيء لأعطيتك كله، فقال عقيل: بيت المال في يدك وأنت تسوفني إلى عطائك، وكم عطاؤك وما عسى يكون ولو أعطيتنيه كله، فقال: ما أنا وأنت فيه إلاّ بمنزلة رجل من المسلمين، وكانا يتكلمان
[١] مناقب ابن شهر آشوب باب المسابقة بالتواضع ٢:١٠٥، تفسير الامام العسكري (عليه السلام): ٣٢٥ ح١٧٣، البحار ٧٢:١١٧، الاحتجاج ٢:٥١٧ ح٣٤٠.
[٢] مناقب ابن شهر آشوب باب المسابقة بالعدل والأمانة ٢:١٠٧، البحار ٤١:١١١.