مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٩٢
الأكيسة، عمن حدثه، قال: رأيت علياً (عليه السلام) اشترى تمراً بدرهم، فحمله في ملحفته، فقيل له: ياأمير المؤمنين ألا نحمله عنك؟ فقال (عليه السلام): أبو العيال أحق بحمله[١].
٨٣٩٩/٢٦ ـ قال زين العابدين (عليه السلام): ما اُصيب أمير المؤمنين (عليه السلام) بمصيبة إلاّ صلى في ذلك اليوم ألف ركعة، وتصدق على ستين مسكيناً، وصام ثلاثة أيام، وقال لأولاده: إذا أصبتم بمصيبة، فافعلوا بمثل ما أفعل، فاني رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) هكذا يفعل، فاتبعوا سنة نبيكم[٢].
٨٤٠٠/٢٧ ـ فرات بن إبراهيم الكوفي، قال: حدثنا علي بن محمد بن علي بن أبي حفص الأعشى معنعناً: عن بن موسى بن عيسى الأنصاري، قال: كنت جالساً مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بعد أن صلينا مع النبي (صلى الله عليه وآله) العصر بهفوات، فجاء رجل اليه فقال له: ياأبا الحسن قد قصدتك في حاجة لي اُريد أن تمضي معي فيها إلى صاحبها، فقال له: قل (قف) قال (فقال): إني ساكن في دار لرجل فيها نخلة وإنّه يهيج الريح فيسقط من ثمرها بلح وبسر ورطب وتمر، ويصعد الطير فيلقي منه، وأنا آكل منه ويأكلوا منه الصبيان من غير أن ننخسها بقصب أو نرميها بحجر، فأسأله أن يجعلني في حل.
قال (عليه السلام): انهض بنا، فنهضت معه، فجئنا إلى الرجل، فسلم عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فرحب به وفرح به وسرّ، وقال: فيما جئت ياأبا الحسن؟ قال: جئتك في حاجة، قال: تقضى إن شاء الله، قال: فما هي؟ قال: هذا الرجل ساكن في دار لك في موضع كذا وذكر أن فيها نخلة، وأنه يهيج الريح فيسقط منها بلح وبسر ورطب وتمر، ويصعد الطير فيلقي مثل ذلك من غير حجر يرميها أو قصبة ينخسها اُريد أن تجعله في حل، فتأبّى عن ذلك، وسأله ثانياً وأقبل يلح عليه في المسألة
[١] مجموعة ورام ١:٢٣، البحار ٧٣:٢٠٧.
[٢] مستدرك الوسائل ٧:٥٤٦ ح٨٨٥٢، البحار ٨٢:١٣٣، الدعوات في المستدركات ٢:٢٨٧ ح٢١.