مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٨٥
٨٣٨٣/١٠ ـ المفيد، قال: حدثني أحمد، عن أبيه محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن سنان، عن أبي معاذ السدي، عن أبي أراكة، قال: صليت خلف أمير المؤمنين (عليه السلام) الفجر في مسجدكم هذا على يمينه، وكان عليه كآبة، ومكث حتى طلعت الشمس على حائط مسجدكم هذا قيد رمح وليس هو على ما هو اليوم.
ثم أقبل على الناس فقال: أما والله لقد كان أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهم يكابدون هذا الليل يراوحون بين جباههم وركبهم كأن زفير النار في آذانهم، فاذا أصبحوا أصبحوا غبراً صفراً بين أعينهم شبه ركب المعزى، فاذا ذكر الله مادوا كما يميد الشجر في يوم الريح وانهملت أعينهم حتى تبتل ثيابهم، قال: ثم نهض وهو يقول: لكأنما بات القوم غافلين، ثم لم ير مفتراً حتى كان من أمر ابن ملجم (لعنه الله) ما كان[١].
٨٣٨٤/١١ ـ الشيخ الطوسي، أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد ابن عمران المرزباني، قال: أخبرني الحسن بن علي، قال: حدثنا أحمد بن سعد، قال: حدثني الزبير بن بكار، قال: حدثنا علي بن محمد، قال: كان عمرو بن العاص يقول: في علي دعابة، فبلغ ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: زعم ابن النابغة أني تلعابة مزاحة ذو دعابة، اُعافس واُمارس، هيهات يمنع من العضاس والمراس ذكر الموت وخوف البعث والحساب، ومن كان له قلب، ففي هذا له واعظ وزاجر، وأما وشر القول الكذب، انه ليحدث فيكذب، ويعد فيخلف، فاذا كان يوم البأس فأي زاجر وآمر هو! ما لم تأخذ السيوف هام الرجال، فاذا كان ذلك فأعظم مكيدته في نفسه أن يمنح القوم أسته[٢].
[١] أمالي المفيد المجلس ٢٣:١٢٣، البحار ٦٩:٢٧٨، كتاب الزهد: ٢٣ ح٥٢، أعيان الشيعة ٢:١٨٥.
[٢] أمالي الطوسي المجلس الخامس: ١٣١ ح٢٠٨، البحار ٣٣:٢٢٣.