مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٨٠
ويبغضك، ياعلي، انه إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: (أين محبوا علي وشيعته) أين محبوا علي ومن يحبه؟ أين المتحابون في الله؟ أين المتباذلون في الله؟ أين المؤثرون على أنفسهم؟ أين الذين جفت ألسنتهم من العطش؟ أين الذين يصلون بالليالي والناس نيام؟ أين الذين يبكون من خشية الله {لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلاَ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ}[١] أين رفقاء النبي محمد (صلى الله عليه وآله) الذين آمنوا وقروا عيناً {أُدْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ}[٢][٣].
٨٣٧٣/٢٣٩ ـ محمد بن الحسن الصفار، حدثنا محمد بن الحسين، عن عبدالله بن جبلة، عن داود الرقي، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي الحجاز، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ختم مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي، وختمت أنا مائة ألف وصي وأربعة وعشرين ألف وصي، وكلفت ما تكلف الأوصياء قبلي والله المستعان، وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال في مرضه لست أخاف عليك أن تضلّ بعد الهدى ولكن أخاف عليك فساق قريش وعاديتهم، حسبنا الله ونعم الوكيل، على أن ثلثي القرآن فينا وفي شيعتنا، فما كان من خير فلنا، ولشيعتنا ثلث الباقي أشركنا فيه الناس، فما كان فيه من شر فلعدونا، ثم قال: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ}[٤] إلى آخر الآية، فنحن أهل البيت وشيعتنا اُولوا الألباب والذين لا يعلمون عدونا، وشيعتنا هم المهتدون[٥].
[١] الزخرف: ٦٨.
[٢] الزخرف: ٧٠.
[٣] تفسير فرات: ٤٠٨ ح٥٤٧، البحار ٧:٢١١.
[٤] الزُمَر: ٩.
[٥] بصائر الدرجات باب انّ الأئمّة ورثوا علم أُولي العزم: ١٤١، البحار ٣٩: ٣٤٢.