مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٧٧
في اُمتي إلاّ كالشعرة البيضاء في الثور الأسود في الليل الغابر[١].
٨٣٦٧/٢٣٣ ـ المفيد، أخبرنا أبو الحسن علي بن خالد المراغي، قال: حدثنا أبو القاسم علي بن الحسن الكوفي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مروان، قال: حدثنا أبي، قال مسيح بن محمد، قال: حدثني أبو علي بن عمرة الخراساني، عن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي إسحاق السبيعي، قال: دخلنا على مسروق الأجدع، فاذا عنده ضيف لا نعرفه وهما يطعمان من طعام لهما، فقال الضيف: كنت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بخيبر، فلما قالها عرفنا أنه كانت له صحبة من النبي (صلى الله عليه وآله) قال: جاءت صفية بنت حي ابن أخطب إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقالت: يارسول الله إني لست كأحد نسائك، قتلت الأب والأخ والعم، فان حدث بك حدث فإلى منَ؟ فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): إلى هذا وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثم قال: ألا اُحدثكم بما حدثني به الحارث الأعور؟ قال: قلنا بلى، قال: دخلت على علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: ما جاء بك ياأعور؟ قال: حبك ياأمير المؤمنين، قال: الله، قلت: الله، فناشدني ثلاثاً، ثم قال: أما أنه ليس عبد من عباد الله ممن امتحن الله قلبه بالايمان إلاّ وهو يجد مودتنا على قلبه فيحبنا، وليس عبد من عباد الله ممن سخط الله عليه إلاّ وهو يجد بغضنا على قلبه فهو يبغضنا، فأصبح محبنا ينتظر الرحمة، فكأن أبواب الرحمة قد فتحت له، وأصبح مبغضنا على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم، فهنيئاً لأهل الجنة رحمتهم، وتعساً لأهل النار مثواهم[٢].
٨٣٦٨/٢٣٤ ـ الشيخ الطوسي، عن أبي محمد الفحام، قال: حدثنا أبو الحسن محمد
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢:١٣٢، البحار ٢٨:٥١.
[٢] أمالي المفيد المجلس ٣٢:١٦٦، كشف الغمة ١:١٣٨، البحار ٢٧:٨٠، أمالي الطوسي المجلس الثاني: ٣٣ ح٣٤، بشارة المصطفى: ١٧٨.