مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٦٥
٨٣٣٤/٢٠٠ ـ الشيخ الطوسي: روى روح بن رواح، عن رجاله، عن إبراهيم النخعي، عن ابن عباس، قال: دخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) فقلت: ياأبا الحسن أخبرني بما أوصى إليك رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: سأخبرك، إن الله اصطفى لكم الدين وارتضاه، وأتم عليكم نعمته وكنتم أحق بها وأهلها، وإن الله أوحى إلى نبيه أن يوصي إليّ، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) ياعلي احفظ وصيتي، وارع ذمامي، وأوف بعهدي، وأنجز عدتي، واقض ديني، وأحيي سنتي، وادع إلى ملتي، لأن الله تعالى اصطفاني واختارني، فذكرت دعوة أخي موسى، فقلت: اللهم اجعل لي وزيراً من أهلي كما جعلت هارون من موسى، فأوحى الله عزّوجلّ إليّ أن علياً وزيرك وناصرك والخليفة من بعدك، ثم ياعلي أنت من أئمة الهدى، وأولادك (وأولادي) منك، فأنتم قادة الهدى والتقى، والشجرة التي أنا أصلها وأنتم فرعها، فمن تمسك بها فقد نجا، ومن تخلف عنها فقد هلك وهوى، وأنتم الذي أوجب الله تعالى مودتكم وولايتكم، والذين ذكرهم الله في كتابه ووصفهم لعباده، فقال عزّوجلّ من قائل: {إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْض وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}[١] فأنتم صفوة الله من آدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران، وأنتم الاُسرة من إسماعيل والعترة الهادية من محمد صلى الله عليه وعليهم[٢].
٨٣٣٥/٢٠١ ـ الشيخ الطوسي، أخبرنا أبو عمرو، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا جعفر بن عبدالله المحمدي، قال: حدثنا إسماعيل بن مرتد، عن جدّه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حق علي على الناس حق الوالد على ولده[٣].
[١] آل عمران: ٣٣ ـ ٣٤.
[٢] تأويل الآيات الظاهرة: ١١٢، البحار ٢٣:٢٢١، تفسير البرهان ١:٢٧٩.
[٣] أمالي الطوسي المجلس العاشر: ٢٧٠ ح٥٠٣، البحار ٣٦:٥، تاريخ ابن عساكر ترجمة الامام علي (عليه السلام) ٢:٢٧٢.