مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٦٠
كذب فهو في النار، وأنا الحجة البالغة، والكلمة الباقية، وأنا سفير السفراء.
قال سلمان: ياأمير المؤمنين قد وجدتك في التوراة كذلك وفي الانجيل كذلك، بأبي أنت واُمي ياقتيل كوفان، والله لولا أن يقول الناس واشوقاه رحم الله قاتل سلمان لقلت فيك مقالا تشمئز منه النفوس، لأنك حجة الله الذي تاب على آدم، وبك نجى يوسف من الجب، وأنت قصة أيوب وسبب تغير نعمة الله عليه.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أتدري ما قصة أيوب وسبب تغير نعمة الله عليه؟ قال: الله أعلم وأنت ياأمير المؤمنين، قال: لما كان عند الانبعاث للمنطق (للنطق) شك أيوب في ملكي، فقال: هذا خطب جليل وأمر جسيم، قال الله عزّوجلّ: ياأبوب أتشك في صورة أقمته أنا، اني ابتليت آدم بالبلاء فوهبته له، وصفحت عنه بالتسليم عليه بامرة المؤمنين، وأنت تقول خطب جليل وأمر جسيم؟ فوعزتي لأذيقنك من عذابي أو تتوب إلي بالطاعة لأمير المؤمنين، ثم أدركته السعادة بي[١].
تبيين:
إن من يعني إلى هذا الخبر من كلام الراوي وبعض الأعلام ممن نقل الخبر، ذكر بدل قوله شك أيوب في ملكي بكى وهو أقرب إلى التصحيف كما لا يخفى.
|